تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الطرفين كالنسب والرضاع لا يختص بالمبيع فهو نقص في الطرفين ، لا في خصوص المبيع ليكون له الخيار من حيث نقص المبيع دفعا للضرر ، بل ربما يلحق الأول بالثاني ، نظرا إلى أن امتناع الانتفاع مستند إلى اختلاف المبتاع والمتاع في صفتي الإسلام والكفر ، ولذا لا يكون كفره ونجاسته مانعة في حق المتحد معه في صفة الكفر . إلا أن التأمل فيهما يقضي بأنهما لا يجديان شيئا ، لأن الشركة في النسب والرضاع والاختلاف بالإسلام والكفر ليسا من العيوب حتى يقال لا ينفرد المبيع بالمعيب ، بل هما منشئان تارة لتحقق المحرمية المانعة عن الانتفاع وهي عيب ، وأخرى لمانعية النجاسة وصيرورتها عيبا ، والمدار على كون المبيع معيبا ، لا على منشأ أصل العيب أو عيبية الصفة . فالتحقيق : أن الوطئ وإن كان غرضا نوعيا من شراء الأمة إلا أن الاخلال به ليس نوعيا بمعنى أن هذه الأمة ليست بحيث يمتنع نوعا استيفاء هذا الغرض النوعي منه ، بل يمتنع شخصا استيفاء هذا الغرض النوعي منها ، والمناط في صدق العيب عرفا لزوم الخلل نوعا منه في الأغراض النوعية ، وعليه يحمل ما أفاده في المتن . وأما سائر الأمور المذكورة في المتن فهي وإن كانت منفرة للطباع إلا أنه لطباع أهل الايمان لا لطباع المتعاملين ، حيث لا يوجب الاخلال بالأغراض النوعية المترقبة من المبيع ، نعم في مثل أثر الوقف على المبيع ، فضلا عما إذا كانت أمارة قوية على الوقفية ربما يقال بأنه عيب لنقصان ماليته وقلة رغبة الناس في شرائه ، إلا أنه كذلك عند المحتاطين والوسواسيين ، لا عند المتعاملين الملتزمين بمقتضيات أحكام الدين ، إذ المفروض أنه في نظر الشارع مع غيره على حد سواء .

الأرش

- قوله ( قدس سره ) : ( القول في الأرش وهو لغة . . . الخ ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 271 سطر 3 .
حاشية المكاسب — صفحة 70 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي