تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
توضيح المقام بتنقيح الكلام في أمور : منها : أن الأرش كما في القاموس ( 1 ) بمعنى الدية ، وبمعنى الخدش ، وللنقص ، ولما به يتفاوت قيمة الصحيح وقيمة المعيب ، وهو الأرش المتعارف ، وللخصومة والاختلاف يقال بينهما أرش - أي خصومة - ، وتأريش النار تأريثها وإيقادها ، والمأروش بمعنى المخلوق ، والأرش - كصاحب - اسم لجبل . وظني - والله أعلم - اندراج الجميع تحت جامع ، وبعض ما ذكر مصاديقه ، وبعضها مسبب عنه ، والجامع ما يعبر عنه في الفارسية ب‍ " برانكيختن " ، ويساوقه في العربية التحويل والتهييج ، فتأريش النار تهييجها بايقادها واشعالها ، وتهييج البائع والمشتري - بملاحظة النقص الحاصل في المبيع مع أنه اشتراه بعنوان التام والصحيح - هو المعبر عنه بالخصومة والاختلاف ، والأرش بالمعنى المتعارف مسبب عن هذا الاختلاف ونتيجته ، والنقص سبب لهذا الهيجان ، فأطلق عليه الأرش أيضا ، وكذا الخدش الموجب للهيجان الموجب للأرش المتعارف ، والأرش بمعنى المخلوق للهيجان والحركة من العدم إلى الوجود ، والأرش - كصاحب - للجبل يناسب هيجانه إلى العلو كهيجان النار ، إلا أن الأرش المتعارف في لسان الشرع والعرف يراد به ما يتدارك به النقص على أي تقدير ، سواء كان هو بنفسه من معانيه لغة أو أطلق عليه الأرش بعلاقة السببية والمسببية ، أو بعلاقة الاطلاق والتقييد بناء على أنه لغة لمطلق الدية كما في القاموس . وأما ما أفاده المصنف ( قدس سره ) من ( أنه مال يؤخذ بدلا . . . الخ ) فهو ليس من المعاني اللغوية ، ولا من مصطلحات الفقهاء ، بل جامع انتزاعي من مصطلحات الفقهاء كما أفاده ( رحمه الله ) في آخر كلامه ، نعم حيث أخذ في حده بقوله ( ولم يقدر له . . . الخ ) فلا محالة لا يصدق على بعض ما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) الغير المنافي للتقدير الشرعي ، والأمر سهل . منها : أن ضمان الأرش المتعارف بعد ما لم يكن من ضمان اليد - حيث إنه وقع العقد على التالف لا أنه تلف مال المشتري في يد البائع - فهل هو من ضمان
هامش
( 1 ) قاموس المحيط - مادة أرش 2 : 382 .