تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
المعاوضة كما هو صريح أول كلامه ( رحمه الله ) ؟ أم ضمان مستقل خارج عن ضماني اليد والمعاوضة ؟ . ولا يخفى عليك أن ضمان المعاوضة - كما صرح به المصنف ( قدس سره ) في باب ( 1 ) القبض - هو ضمان التالف قبل القبض أو قبل انقضاء زمان الخيار ، فمورده على أي حال ورود التلف على المعقود عليه ، لا ورود العقد على التالف ، فمقتضى تبعية الجزء للكل وتبعية الوصف للجزء عدم انعقاد العقد على الصحيح ، وانعقاده على المعيب لتلف الوصف كعدم انعقاده على الكل أو على الجزء مع فرض تلف كل منهما ، فلا انفساخ ولا غرامة . مضافا إلى ما ذكرنا في بعض المباحث المتقدمة ( 2 ) من أن قاعدة التلف قبل القبض لا تعم تلف الوصف ، ومع فرض الشمول لا تقتضي الخيار ، فضلا عن الأرش ، فإن مقتضى تقريب المصنف ( قدس سره ) في مباحث القبض ( 3 ) هو الانفساخ لا الخيار ، فإن غاية ما أفاده ( رحمه الله ) أن مقتضى تقدير التلف في ملك البائع فرض العقد كأن لم يكن ، ومقتضاه انفساخ العقد عند تلف الكل أو الجزء ، وجريان أحكام العيب عند تلف الوصف ، إذ مقتضى فرض العقد كأن لم يكن على الموصوف من حيث وصفه وقوع العقد على المعيب الفاقد للوصف ، وحكمه خيار العيب ، مع أنه لو صح ذلك لكان مقتضاه الانفساخ ، إذ الوصف بما هو لا عقد عليه ، بل على الموصوف به بالذات ، فيكون الوصف معقودا عليه بالعرض ، ففرض العقد كأن لم يكن على الوصف بالعرض بفرض العقد كأن لم يكن على الموصوف به بالذات ، وهو معنى الانفساخ ، لا وقوع العقد على فاقد الوصف ليكون لازمه الخيار ، ومما ذكرنا - كما اعترف به المصنف ( قدس سره ) أخيرا - تبين أن ضمان الوصف المفقود حال البيع خارج عن الضمانين . منها : بعد ما عرفت من أن ضمان الوصف بالتخيير بين الرد والأرش خارج عن الضمانين ، فهل الأرش المضمون على البائع ما به يتفاوت الصحيح والمعيب بحسب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 313 . ( 2 ) تعليقة 33 . ( 3 ) كتاب المكاسب 315 .
حاشية المكاسب — صفحة 72 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي