تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
القيمة الواقعية أو ملحوظا بالنسبة إلى الثمن ؟ فالأرش على الأول ثلث قيمة الصحيح مثلا ، وعلى الثاني ثلث المسمى ، والكلام تارة في ما تقتضيه القواعد ، وأخرى فيما تقتضيه أخبار خيار العيب . أما الأول فربما يقال : - كما عن غير واحد منهم المصنف ( قدس سره ) في طي كلامه أخيرا - أن البائع قد التزم على الفرض بوصف الصحة في المبيع بإزاء المسمى المبذول في مقابل الصحيح بما هو صحيح ، ومقتضاه لزوم الخروج عن عهدة الوصف بالمقدار الذي له دخل في المسمى لا بأزيد من ذلك . والجواب : أن الالتزام بوصف الصحة الدخيل في مالية الصحيح كالالتزام بسائر الأوصاف الدخيلة في المالية ، فإن دخل الوصف في المالية لا اختصاص له قطعا بوصف الصحة ، ومن البين المسلم عندهم أن تخلف الوصف الملتزم به لا يوجب إلا ارتفاع اللزوم ، لكون لزوم العقد مع تخلف الوصف ضرريا ، فلا يثبت من قبل الالتزام الضمني أزيد مما يثبت بالالتزام الصريح وهو الخيار فقط دون الأرش ، والالتزام بالوصف ليس التزاما بتداركه ، ليتوهم كون عهدة الوصف عليه بمقدار دخله في المسمى ، ولذا لا يقولون بالأرش في تخلف سائر الأوصاف مع وحدة سنخ الالتزام ، والاتحاد في سنخ الدخل في المالية . وأما حديث المعاوضة اللبية والمعاوضة الحسية والمقابلة بين مقدار من الثمن ووصف الصحة في عالم اللب دون عالم الحس - كما أشرنا إليه سابقا ( 1 ) وجعله بعض أجلة المحشين ( 2 ) ( رحمهم الله ) هنا تحقيقا وثيقا ومدركا صحيحا للأرش بالنسبة إلى المسمى - فلا حكم له شرعا ولا اعتبار به بحسب القواعد الفقهية ، إذ المعاوضة التي لم يتسبب إليها بسبب من الأسباب الشرعية ، بل يستحيل أن يتسبب إليه - حيث إن الوصف لا مال ولا مملوك فلا معنى للمعاوضة - لا يمكن أن يؤثر في التغريم ولا في الانفساخ ، نعم يصح اعتباره حكمة لحكم الشارع بالتغريم بما يناسب المسمى . وأما الثاني : وهو ما تقتضيه الأخبار فتوضيح الحال فيها بعد تمهيد مقدمة : وهي أن
هامش
( 1 ) 4 : 436 ، تعليقة 316 . ( 2 ) حاشية اليزدي 2 : 101 سطر 14 .