تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الثابت ، لكنه إذا كان مراده ( رحمه الله ) على ما وجهناه به من أن حق المجذوم إنما يؤثر إذا لم يكن في مورد الحق ، فلا يرد إذ لا حق حتى ينعتق المملوك ، ويكون كالتلف المسقط لحق الخيار ، إذ المانعية فرع الوجود ، ولا وجود له كما سمعت ، والظاهر منه ( قدس سره ) أنه لا يرى لما وجهناه به وجها بنحو الكلية كما يستفاد من تتمة العبارة ، والله أعلم .

خاتمة في عيوب متفرقة

- قوله ( رحمه الله ) : ( خاتمة في عيوب متفرقة . . . الخ ) ( 1 ) . تحقيق المقام : أن العيب - كما مر في تضاعيف كلماتنا هنا - إما بمعنى النقص والزيادة في أصول الخلقة ، وإما بمعنى الخروج عن المجرى الطبيعي العادي ، وهو أوسع من الأول ، وإما بمعنى النقص المرغوب عنه لاخلاله بالغرض النوعي المعاملي المترقب من المبيع ، وهو أوسع من الأولين ، فنقول : أما الكفر فهو ليس بالمعنى الأول وجدانا ، وليس من الثاني أيضا إلا بتوهم ولادة كل مولود على فطرة الإسلام ، فكفره عرضي خارج عن مجراه الفطري الذي هو بمنزلة الطبيعة الثانوية . وهذا التوهم إنما يجدي إذا كان المولود مسلما حال الولادة مع أنه ليس كذلك وجدانا بأي معنى يفرض من الإسلام ، بل المراد من كونه مفطورا على الإسلام أنه كذلك فطرة وقوة ، لما أودع الله فيه على القوة العاقلة المؤدية له إلى الإسلام والايمان بالله وبرسوله ، وهذا الاستعداد الإلهي والقوة الربانية محفوظ لم ينعدم وإن لم يصر ما بالقوة فعليا لغلبة سلطان الجهل وجنوده كما حقق في محله . نعم بالإضافة إلى المعنى الثالث من العيب يمكن أن يقال : إن وقوع الخلل في المنافع المقصودة المترقبة من شراء المملوك يختلف باختلاف أصناف المتعاملين ، فإذا اشترى كافر عبدا كافرا لم يختل شئ من منافعه بالنسبة إليه ، بخلاف ما إذا اشتراه مسلم فإنه يختل نظام انتفاعاته منه بلحاظ نجاسته ، بل بلحاظ كفره أيضا ، فإنه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 270 سطر 25 .