تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الخيار ، بل وجودها في الحس والظاهر فإنه القابل للتجدد في أثناء السنة ، وأما وجودها الواقعي فهو محفوظ من أول انعقاد البيع إلى آخر السنة ، فلا معنى لأن يقال فحدث ما بينك وبين ذي الحجة كما في الخبر ، نعم وجود الجذام أو البرص أو الجنون حقيقة واقعا ، وتأخر ظهورها حسا خلاف الواقع ، بخلاف وجود موادها المنتهية بمرور الزمان إلى فعلية صورها ، والشئ شئ ، بصورته النوعية لا بمادته وهيولاه . - قوله ( قدس سره ) : ( ولولا ذلك لكفى وجود موادها . . . الخ ) ( 1 ) . حيث إن هذه المواد لا يتأخر ظهورها عن السنة وإلا لم يكن المبيع ذا مادة جذامية حال البيع ، فتأخر ظهورها عن سنة كاشف عن حدوث مادتها في ملك المشتري لا في ملك البائع ، فلا موقع لهذا الايراد . - قوله ( قدس سره ) : ( كان ظهورها زيادة في العيب . . . الخ ) ( 2 ) . أما بناء على ما نقلناه من عبارة الشهيد الثاني فلا وجه لهذا الاعتراض ، لأن الكاشف عن الشئ لا يعقل أن يكون زيادة على الشئ المكشوف ، وأما بناء على المادية والفعلية - كما هو مبنى اعتراضه - ففعلية الشئ تحققه المساوق لوجوده المختص به في نظام الوجود ، لا أمر زائد عليه ، وليس من باب الخروج عن مرتبة من الشئ إلى مرتبة عالية حتى يكتفى به في مانعية العيب الحادث ، كما يقال به في زيادة العيب في يد البائع ، لأن المادية والصورية مغايرة لكون الشئ بصورته النوعية ذا مراتب فيخرج من حد إلى حد . - قوله ( رحمه الله ) : ( وثانيا : أن سبق سبب الخيار . . . الخ ) ( 3 ) . هذا إنما يرد إذا كان مراد الشهيد الثاني ( رحمه الله ) مجرد رفع التزاحم بتقدم سبب الخيار ، فإن تأثيره في الخيار وفعلية مقتضاه لا يمنع عن تأثير الآخر في محله وسقوط الخيار
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 270 سطر 7 . ( 2 ) كتاب المكاسب 270 سطر 9 . ( 3 ) كتاب المكاسب 270 سطر 10 .