تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لا يمكن شرعا تزويج الكافرة والانتفاع بولدها . ولا يخفى عليك أن المصنف ( قدس سره ) فصل بين المجلوب من بلاد الكفر وغيره فأوجب الرد في الثاني دون الأول ، لا لأنه عيب ، بل لأن الغالب في غير المجلوب حيث إنه الإسلام فاقدامه اقدام على شراء المسلم ، وتخلف الوصف الملتزم به ضمنا موجب للرد ، كما أن اقدامه على شراء المجلوب اقدام على شراء المعيب . لكن هذا المبنى أجنبي عما أفاده ( رحمه الله ) بأنه نقص لتنفر الطباع عنه ، خصوصا بملاحظة نجاستهم المانعة عن كثير من الاستخدامات ، وذلك لأن الغلبة هي المصححة للرد كان هناك نقص منفر ونجاسة مانعة أم لا ، كما أن هذا المعنى ملاك العيب العرفي حقيقة فلا وجه لنفي صدق العيب عنه عرفا ، ومما ذكرنا ظهر أن الكفر بالإضافة إلى المسلم عيب موجب للرد والأرش . وأما الإرتداد فمن حيث النجاسة حاله حال الكفر الأصلي ، وأما من حيث كونه مهدور الدم فربما يقال إنه في معرض التلف فهو أولى بكونه عيبا من الكفر الموجب لقلة الانتفاع به . وفيه : أنه في معرض التلف تشريعا لا تكوينا ، فمع القطع بعدم اجراء الحد عليه لعدم بسط يد القائم بهذا الأمر فليس هو في معرض التلف خارجا جزما ، فلا عيب خارجي له يقينا . وأما محرمية الأمة بنسب أو رضاع ففي المتن أنه لا يعد نقصا بالنوع ، ولا عبرة بخصوص المشتري . وفيه : أن مدار العيب إذا كان على اختلال الغرض النوعي المعاملي فهو صادق هنا ، لأن الوطئ غرض نوعي من شراء الأمة ، لا غرض شخصي ، وكونها بالإضافة إلى غير المشتري ليست كذلك أجنبي عن نوعية الغرض وشخصيته ، فهي معيبة حقيقة بالنسبة إلى المشتري ، نعم عدم التمكن من الانتفاع تارة يكون لنقص في المبيع كما في عدم تمكن المسلم من الانتفاع بالكافر لنجاسته ، فإن وجوب الاجتناب على المسلم السالب لقدرته على الانتفاع ناش عن نجاسة الكافر ، وأخرى لأمر إضافي بين