تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
يحدث عنده عيب آخر ) ( 1 ) . وأما بالنظر إلى الأدلة فظاهر أخبار الباب وإن كان عدم التقييد به إلا أنه ليس كالتصرف بحيث لا ينفك عادة عن العين في مدة سنة مثلا فلا يأبى عن التقييد ، إلا أن الكلام في الدليل عليه ، وليس إلا المرسلة ، وموردها ورود التغير على المعيب ، لكن سقوط الرد بالتغير وتعين الأرش حيث إنه ارفاق بالبائع ، وجمع بين حقي البائع والمشتري ، فلا فرق بين ورود التغير على المعيب وورود العيب على المتغير ، إذ الملاك رجوع العين متغيرة إلى البائع . ثم إنه تبين مما ذكرنا اجمالا حال الأرش وأن ظاهر كلمات الأصحاب إلا من شذ ثبوت الأرش على حد سائر العيوب ، كما أن مقتضى اطلاق النصوص عدمه ، ولم يرد فيها مع كثرتها إشارة إلى الأرش ولو مع عدم التمكن من الرد . وبالجملة : إن كان سبب الخيار هنا أصول هذه الأمراض وموادها الموجودة حال العقد دخل ما نحن فيه تحت أخبار خيار العيب ، فحالها حال غيرها من العيوب ، وإن كان سبب الخيار نفس تلك الأمراض المساوقة لمرتبة فعليتها فهي خارجة عن تحت أخبار خيار العيب ، فلا دليل على الأرش لا تخييرا ولا تعيينا ، وليس الأرش على طبق القاعدة حتى تشترك هذه العيوب مع غيرها ، فليس للأرش هنا مدرك إلا الشهرة . - قوله ( قدس سره ) : ( وفيه أولا : أن ظاهر هذه الأخبار . . . الخ ) ( 2 ) . الأولى أن يقال : إن ظاهر الأخبار أن سبب الخيار هذه الأمراض بما هي فعليات ، لا بما هي أصول ومواد ، وإلا فتعليق الحكم على الظهور قابل للحمل على الطريقية ، بل هو الشائع دون الموضوعية ، ولعل العدول عنه بملاحظة ما في كلام الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ( من أن وجودها في السنة دليل على حدوثها قبل البيع ، لأنها تكمن في البدن سنة ثم تخرج . . . الخ ) ( 3 ) . وحينئذ فالمناسب في مرحلة الايراد عليه أن وجودها الواقعي غير مجد في
هامش
( 1 ) الوسيلة 256 . ( 2 ) كتاب المكاسب 270 سطر 6 . ( 3 ) مسالك الأفهام 3 : 305 .