أوليائها فإنه موجب للعيب والعار ، والمظنون بلحاظ التعليل [ من ] ( 1 ) الإمام ( عليه السلام ) أن
السؤال بلحاظ تدليس البائع ببيعها بعنوان البكر مع أنها غير بكر ، فأجاب ( عليه السلام ) بأن
زوال البكارة ربما يكون لأمر غير منفر ، فلا يتعين التدليس ولا العيب والنقص المنفر ،
فيؤكد هذا التعليل ما ذكرنا من أن البكارة كمال وعدمها - بما هو - عدم كمال ، إلا إذا
كان على وجه منفر ، وعليه فالمراد من قوله ( باع جارية على أنها جارية بكر ) أنه
باعها بانيا على ذلك ، لا مشترطا للمشتري ليقال بأن التخلف موجب للخيار وإن لم
يكن عيبا .
وما ذكره ( رحمه الله ) من أن الشرط لم يتخلف لأن المشروط هو عدم زوال البكارة بالوطئ
فهو خلاف الظاهر ، بل الأولى جعل أصل العيب دائرا مداره ، وإلا فقد عرفت أن
حكم العيب لا يختلف باختلاف أسبابه أو بالاشتراط وعدمه .
وأما ما في رواية يونس ( 2 ) من اثبات حكم العيب من الأرش فيمكن الجواب عنها
بأنه من أجل اشتراط المشتري ، والخيار لتخلف الشرط ، وثبوت الأرش في شرط
الوصف المالي بعد ورود النص وفتوى جماعة من الأساطين لا بأس به ، والفرق بين
الروايتين بحمل قوله ( على أنها . . . الخ ) على البناء تارة ، وعلى الاشتراط أخرى
بسبب قرينة التعليل في الأولى دون الثانية .
هل عدم الختان عيب
- قوله ( قدس سره ) : ( من جملة العيوب عدم الختان . . . الخ ) ( 3 ) .
لا يخفى أن الختان مع أنه نقص خلقي فهو كمال ، وعدم الختان - الذي يوافق
أصول الخلقة - عدم كمال لا زيادة على أصول الخلقة ، ولا زيادة مرغوب عنها عند
العقلاء ، كيف وتشريع الختان على ما هو المعروف من الخليل ( عليه السلام ) ، نعم حيث إن
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( عن ) .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
( 3 ) كتاب المكاسب 268 سطر 33 .