تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الثمن المؤجل فقط ، ولازم هذا المملوك أنه ليس لمالكه المطالبة ، وأنه لمن ملكه عليه جواز التأخير ، فليس هناك حق يقبل الاسقاط ، والمملوك الذمي المؤجل غير قابل للاسقاط بل للابراء ، والمفروض هنا بقاؤه في ذمته واسقاط أجله ، وقد مر دفعه سابقا فراجعه ( 1 ) .
إذا حل الدين هل يجب على مالكه قبضه عند دفعه - قوله ( قدس سره ) : ( إذا كان الثمن بل كان دين حالا . . . الخ ) ( 2 ) . تنقيح ما في هذه المسألة من الفروع برسم أمور : منها : في أصل وجوب قبول الدين بعد حلوله ، وحيث إنه لا دليل على وجوبه بعنوانه فلا بد من اثباته بعنوان آخر ، وهو عنوان الاضرار وعنوان الظلم فنقول : أما انطباق عنوان الاضرار على ترك القبول حتى يحرم فيجب نقيضه وهو القبول فيتوقف على أمرين ، كون بقاء المال في ذمته ضررا عليه ، وكون هذا الضرر مستندا إلى الدائن حتى يكون اضرارا منه ، وإلا فمجرد ضررية شئ على أحد لا يلازم وجوب فعل على آخر ، أما عدم كونه ضررا عليه فالضرر هو النقص إما في النفس أو الطرف أو المال أو العرض ، وبقاء المال في ذمته لا يوجب نقصا لا في نفسه ولا في أطرافه ولا في ماله ولا في عرضه ، والكل واضح . وأما عدم الاستناد إليه فلأن عدم كون الذمي في الخارج - وإن استند إلى ترك القبول وهو مستند إلى الدائن - إلا أن الكون في الخارج والكون في الذمة متضادان ، وليس عدم الضد مقدمة لوجود ضده حتى يكون وجوده في الذمة بقاء مستندا إلى شرطه ، وهو عدم كونه في الخارج المستند إلى ترك القبول المستند إلى الدائن ، بل بقاؤه في الذمة ببقاء سببه ، فإنه مما إذا حدث يبقى إلى أن يوجد سبب لبراءة الذمة كالابراء ، أو سبب لوجود ضده الملازم لعدمه في الذمة ، فلو سلم أن البقاء في الذمة ضرر فليس مستندا إلى الدائن ولو بوسائط مترتبة ، حتى يكون ابقاؤه إياه اضرارا
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة . ( 2 ) كتاب المكاسب 306 سطر 1 .