على مطالبة الثمن متى شاء ، والتأجيل يمنع عن هذه السلطنة إلى شهر مثلا ، فلا
يقتضي توجه اثبات حق للبائع زيادة على ماله في ذمة المشتري .
ثالثها : ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) في الأمر الآتي من أن المملوك شئ مؤجل ،
فلا ينطبق على المدفوع في الحال ، بل احتمل ( قدس سره ) أن تكون الملكية معلقة على مضي
شهر مثلا ، فلا ملك له في ذمته أصلا حالا حتى يتصور له الوفاء .
وقد مر ( 2 ) دفعه في أول النقد والنسيئة من أن الأجل لا قيد للمملوك ولا للملكية .
رابعها : أن البائع له السلطنة على نفسه فله القبول وله تركه ، ولا يستحق المشتري
منه القبول حتى يكون امتناعا عن حق الغير أو مزاحما بسلطنة الغير ، وهذا خير
الوجوه وسيجئ ( 3 ) إن شاء تعالى في المسألة الآتية الكلام في أصل الوجوب حتى مع
حلول الدين .
وأما الأمر الثاني : فالمانع من الاسقاط أمور :
أحدها : ما عن جامع المقاصد ( 4 ) من أنه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم فلا
يسقط ، وهو مبني على أنه لا حق للمشتري ، فمرجع الاسقاط إلى حل الاشتراط ،
وانحلال الشرط بانحلال العقد ، وهو على الفرض لازم ، وهذا غير بعيد لما مر من أن
غاية ما يقتضيه التأجيل تقييد سلطنة البائع على مطالبة ماله لا اثبات حق للبائع ولا
للمشتري ، بل ما أفاده الشرط هو سلطنة المشتري على التأخير في الأداء ، وعدم
سلطنة البائع على المطالبة قبل حلول الأجل ، خصوصا إذا قلنا بأن الشرط لا يوجب
الحق مطلقا للمشروط له ، نعم إذا تعلق الشرط هنا بحق التأخير بنحو شرط النتيجة
فهو لا شبهة في جواز اسقاطه ، وبعدم حق للمشتري في التأخير بعده .
ثانيها : ما عنه ( قدس سره ) أيضا من أن لصاحب الدين حقا في الأجل ، فإن أراد ما أفاده
المصنف ( قدس سره ) آنفا من أن البائع كالمشتري له حق فيندفع بما أفاده المصنف من أن
ثبوت حق لا يمنع عن سقوط آخر .
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 269 .
( 2 ) تعليقة 134 .
( 3 ) تعليقة 137 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 41 .