تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
حتى يزول بتبدل الرضا بالكراهة ، بل حصل بسبب وزواله بسب آخر ، فافهم وتدبر . وأما الإجازة فليست في قبال الفسخ ، بل شأنها ابرام العقد وأحكامه واقراره ، وهو في قبال تزلزله وقبوله للانحلال ، وإبرام العقد بخروجه عن التزلزل ، وهو تارة يحصل بانشائه ، وأخرى بسقوط حق الخيار الموجب لتزلزل العقد ، وسقوطه مع عدم الإجازة المبرمة للعقد تارة بانشاء سقوط الحق ، فلا حق حتى يكون العقد متزلزلا ، وأخرى بحصول غاية هذا الخيار المجعول ، فإن جعل الخيار للارفاق بالمالك حتى يتروى في أمر العقد ، ومع رضاه المتجدد بالعقد لا موقع لهذه الغاية ، فلا معنى لبقاء الحق ، فسقوط الحق المجعول لغاية عند حصول الغاية أمر ، والإجازة بمعنى ابرام العقد معنى آخر ، ومنه تعرف أن سقوط الحق بحصول الملاك الباعث على جعله لا دخل له بسقوط الحق بالإجازة ، وثالثة بانتهاء أمد الخيار المجعول ، فسقوطه بانتهاء أمده وإن كان يوجب خروج العقد عن التزلزل إلا أنه لا دخل له بابرام العقد التسبيبي . ومما ذكرنا ظهر الفرق بين الفسخ والإجازة بلحاظ أثرهما دون نفسهما ، كما تبين عدم خلو جملة من الكلمات عن بعض المناقشات ، والله مقيل العثرات . وأما المقام الثالث فنقول : المحاذير المذكورة في الكتاب على فرض ورودها إنما تمنع عن سببية التصرف الصحيح للفسخ لا عن سببية مطلقة له ، فالدليل أخص من المدعى ، وتفصيل القول فيه أن المحاذير المذكورة : أحدها : ما عن المصنف العلامة ( قدس سره ) من أن التصرف لا يعقل أن يكون فسخا موجبا للدخول في ملك الفاسخ ، لأن المشروط لا يعقل حصوله بدون شرطه ، والملك يحصل بسبب الفسخ الذي هو مسبب عن التصرف ، فالملك الذي هو شرط صحة التصرف لم يكن حاصلا . وتقريبه : بأن مقتضى سببية الانشاء للتمليك حصوله حال تماميته ، والملك المقارن ليس شرط الصحة ، بل الملك المتصل بزمان تمامية الانشاء ، إذ لا يعقل اشتراط حصول الشئ بضده ، ومقتضى وحدة السبب للتمليك والفسخ حصول