تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والاجماع المدعى على أن ما يحصل به الإجازة يحصل به الفسخ ، إما يراد منه أن الفعل كما يحصل به الإجازة يحصل به الفسخ ، لا أنه متكفل لحكم الصغرى ، بل لبيان التلازم بين الواقعيات ، وإما يراد أن ما كان ظاهرا في الإجازة إذا كان ظاهرا في الفسخ كان متبعا ، لعدم الفرق بين الإجازة والفسخ في الاكتفاء بظهور الفعل فيهما ، لا أن ما هو ظاهر في الإجازة فهو ظاهر في الفسخ ، لأن الحكم بتحقق الظهور لا يكون قابلا للاجماع ، فتدبر . وأما بناء على مسقطية التصرف للخيار تعبدا كما هو أحد الوجوه في باب الإجازة ، بحمل الصحيحة الواردة في باب خيار الحيوان ( 1 ) المعللة " بأنه رضي منه " على أنه رضا منه تنزيلا وتعبدا ، فعلى فرض القول به ينبغي الاقتصار عليه ولا يتعدى منه إلى الفسخ ، ولا اجماع على أن كل ما يحصل به الإجازة ولو تعبدا فهو فسخ ، بل ما يحصل به الإجازة حقيقة وواقعا أو ظهورا لا مطلقا ، كما لا تأبى عنه الكلمات المتصيد منها هذا الاجماع ، والله أعلم .

التصرف سبب أو كاشف

- قوله ( قدس سره ) : ( التصرف سبب أو كاشف وجهان . . . الخ ) ( 2 ) . الموجب لحمل التصرف على الكاشف دون السبب أحد أمور ثلاثة : إما عدم قابلية الفعل للانشاء ، أو عدم كون حقيقة الفسخ أمرا تسبيبيا حتى يتسبب إليه بانشائه ولو بالفعل ، أو لزوم المحذور العقلي من سببية الفعل للفسخ ، فينبغي التكلم في هذه المقامات الثلاثة : أما المقام الأول فنقول : لا شبهة في أن الفعل أحد الدوال ، إذ لا يتقوم الدلالة إلا بالكاشفية النوعية عن المراد ، والكشف لا اختصاص له باللفظ ، بل كشف اللفظ جعلي عرضي ، وكشف الفعل تارة يكون ذاتيا واقعيا ككشف وجود المعلول عن وجود علته ، وكشف علته التامة عن وجود معلولها ، وأخرى جعلي عرضي كما إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 2 ) كتاب المكاسب 294 سطر 14 .