تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كل جزء جزء بحسب تحليل العقد ، فليس للورثة إلا الاجتماع على حل العقد ، فلا مورد في هذه المرحلة لأن يقال إنه يستحقون بالسهام أو على الرؤس ، وانتقال المال بعد الفسخ بالسهام ، لما مر من أنه ينتقل بالفسخ إلى الميت وارث المال لا محالة بالحصص . وأما حق القصاص : فهو مع قيامه بالمجموع لا موقع لأن يقال إنه لهم القصاص بالرؤس أو بالسهام ، فإن القصاص بما هو قصاص غير قابل للتبعيض ، ليتصور بسببه اعتبار تبعض الحق على السهام أو على الرؤس ، نعم خصوص هذا الحق حيث إنه له بدل مالي بتراضي الجاني وأولياء الدم ، ودية المقتول بحكم مال الميت ، فباعتبار بدله يتصور السهام ، ولذا قالوا إن عفى بعض أولياء الدم مجانا فكأنه وهب حقه من الدية إلى الجاني ، فلا بد على مريد القصاص بذل نصيب العافي إلى الجاني ، وإن عفى بالتراضي مع الجاني على مقدار نصيبه من الدية يجب على مريد القصاص بذله للعافي . وأما حق القذف : إذا ورثه جماعة فالحد وإن كان قابلا للتبعيض إلا أنه لا اشكال عندهم في أنه لا يورث على مقتضى إرث المال ، فإذا عفى بعضهم فللآخر إقامة الحد عليه كاملا ، وهو منصوص أيضا ، ووجهه ما ذكرنا . وأما حق الشفعة : فحقيقته السلطنة على تملك حصة الشريك من المشتري تماما ، أو ترك الأخذ بها رأسا ، فمن حيث إن السلطنة واحدة فهي تقوم بالمجموع ، ولا يستقل أحد الورثة بهذه السلطنة ، وحيث إن مورد السلطنة التملك ، ولا معنى لتملك كل واحد للكل ، ولا لتملك الكل بعنوان المجموع للكل ، بحيث يكون المجموع مالكا واحدا ، فلا محالة يكون تملك المجموع للمجموع إما على الرؤس وإما على السهام ، وحيث إن هذا التملك بعنوان الإرث لا أن ملك المال بعنوان الإرث ، فلا محالة إذا أخذ المجموع بالشفعة كان كل واحد متملكا لما هو نصيبه في الإرث بتبع إرث الحق المتروك . وبالجملة : فوحدة السلطنة وقيامها بالمجموع أمر ، ووحدة التملك حقيقة أمر آخر ،