تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
باسقاطه ، بل لا بد من الاجتماع على الفسخ أو الاسقاط ، وهو من القضايا التي قياسها معها . إلا أنه ورد في الشرع ما ينافي ذلك في موارد ، بحيث يوهم أن الحق ليس للمجموع بما هو ، بل لكل واحد منهم في الكل لا في مقدار نصيبه ، فمن تلك الموارد ما ورد في الشفعة من أنها تورث ، وأن المشهور أنه لو عفى بعض الورثة لم تسقط ، وأنه للآخر أن يأخذ الجميع ، وإن تردد فيه المحقق ( قدس سره ) في الشرائع ( 1 ) ، وحكى عن التذكرة ( 2 ) أن حق العافي ( 3 ) للمشتري ، وتأمل فيه المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 4 ) . ومن تلك الموارد حق القذف فإنه يورث أيضا ، وقد ذكروا أنه لو عفى أحد الورثة لم يسقط بمقدار نصيبه من الحد ، بل للآخر استيفاء الحد تماما ، بل هو منصوص ( 5 ) أيضا . ومن تلك الموارد حق القصاص إلا أنه عن جماعة أنه إن كان الوارث - الذي هو ولي الدم - جماعة لم يجز الاستيفاء إلا باجتماع الجميع ، ونسب ذلك إلى المشهور ، وعن جماعة آخرين أنه يجوز لكل منهم المبادرة إلى استيفائه ولو لم يأذن به الآخر ، ونسب ذلك إلى الأكثر ، وكذا إذا عفى أحد الورثة كان للآخر استيفاء حق القصاص ، لكنه مع ضمان حصة من لم يأذن إليه ، وأنه إذا عفى بعضهم مجانا يجوز استيفاء الحق للآخر مع رد نصيب من عفى على القاتل ، فإن هذا كله مناف في بدو النظر لقيام الحق بالمجموع الذي مقتضاه عدم امكان استيفاء الحق أو اسقاطه إلا بالاجتماع . وبالجملة : فالاشكال من وجهين : أحدهما : ما معنى نفوذ العفو من أحدهما مع أن الحق واحد قائم بالمجموع أعمالا واسقاطا ؟ ! . وثانيهما : ما معنى جواز الاستيفاء من أحدهما ولو لم يأذن به الآخر ؟ ! . أما الأول فيندفع : بأن العفو إن كان مرجعه إلى اسقاط الحق فهو مناف لقيامه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 209 . ( 2 ) التذكرة 1 : 600 سطر 17 . ( 3 ) يعني من أسقط حقه . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 415 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 22 من أبواب حد القذف ، ح 2 .