لهم فيكون كحق الخيار ، مع أنه يمكن الفرق أيضا بأن مثل هذا الحق لا يرثه الوارث
بما هو بل بما هو ولي الدم ، ولذا لا يرثه كل الورثة اجماعا ، وحيث إنه بهذا العنوان ،
وهذا العنوان منطبق على كل واحد فلكل واحد هذا الحق ، غاية الأمر أن هذه الطبقة
من الأولياء متأخرة عن الطبقة الأولى المنحصرة في الواحد .
وأما اجراء هذا المعنى في حق الشفعة بدعوى أن الورثة شركاء فيثبت الحق لكل
واحد ، فقد تقدم دفعه حيث إن الشركة حال البيع هي المؤثرة في استحقاق الشفعة ،
لا الشركة المحدودة ، وهذا الحق يرثه كل الورثة حتى الزوجة التي لا شركة لها في
الأرض إلى غير ذلك من المحاذير .
وأما سر استحقاق الزوجة مثلا تملك ثمن الأرض المشتراة بدفع ثمن الثمن من
كيسها ( 1 ) فهو أن الحق القائم بالمجموع حيث إنه بعنوان الإرث فكأن للزوجة ثمن
الطرف ، والأب سدس الطرف ، فلا يستحقون تملك أزيد من نصيبهما .
ومنه يتضح ما في المحكي عن الدروس حيث قال ( قدس سره ) : ( الثانية إرثها - أي الشفعة -
على حد المال ، فلو عفوا إلا واحدا فله الجميع . . . إلى أن قال : ولك أن تقول هل
الوارث أخذ بسبب أنه شريك أم أخذه للميت تقديرا ثم يخلفه فيه ، فعلى الأول
يتجه القول بالرؤس - أي لا بالسهام - وعلى الثاني لا ) ( 2 ) انتهى كلامه ( قدس سره ) .
أقول : أما الشركة فقد مر ما فيها ، وأما الأخذ للميت ففيه : أن المتروك الموروث هو
الحق فقط ، وكل يتملك من المشتري بثمن من كيسه ، فلا موجب لانتقال المأخوذ
إلى الميت ، فإن الانتقال إليه كان في باب الخيار من لوازم حل العقد ورجوع كل من
المالين إلى ما كانا عليه ، بل الوجه ما ذكرنا من أن اعتبار الحق في الإرث إذا كان
كاعتبار الملك فطرفية الزوجة في ضمن المجموع اعتبار كونها ثمن الطرف ، فلا
يستحق عند الأخذ بالشفعة إلا تملك ثمن الأرض بثمن ثمنها من كيسها .
وتوضيح المقام : أن الحقوق بناء على قيامها بالمجموع مختلفة .
أما حق الخيار : فحيث إن الثابت للمورث استحقاق حل العقد رأسا ، لا حله في
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( كبسبها ) .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 374 .