الإذن في التصرف والأمر بالتصرف ولا يجري أحكامها عليهما كذلك عنوان مغاير
لعنوان الشرط ، فلا معنى لحصولها به ، وكما أن أثر الوكالة وهي السلطنة على
التصرف يتحقق بالوكالة وبالإذن في التصرف وبالأمر به كذلك بالشرط ، فإن هذه
النتيجة علم أنه لا سبب مخصوص لها ، وهذا بخلاف الزواج فإن أثره وإن كان ملك
البضع والسلطنة على الاستمتاع بالمرأة ، لكنه علم أن هذه النتيجة وهذا الأثر لا
يتحقق إلا بعنوان الزواج ، فكما أن حقيقة الزواج لا يحصل بالشرط كذلك أثره وهي
السلطنة على البضع لا تثبت إلا بالزواج ، فالزواج لا يحصل بالشرط لتغائر العنوان ،
ونتيجته لا تحصل بالشرط لانحصار سببها في الزواج ، فالبيع كالزواج من حيث
العنوان ويتفاوت معه من حيث الأثر .
ومنه تعرف صحة ما أفاده في المتن من جعل الانعتاق مما له سبب مخصوص ،
وجعل الحرية مشكوك الحال ، فإن الحرية وزوال الرقية يحصل بالعتق وبالتنكيل
وبحدوث بعض الأمراض ، وأما الانعتاق وكون العبد معتقا بحيث يترتب عليه أحكام
العتق فهو منحصر في ايجاد عنوان العتق بالصيغة الخاصة .
فتحصل من جميع ما ذكرنا أن شرط النتيجة إن أريد به شرط عنوان من عناوين
العقود والايقاعات بنحو اسم المصدر لا المصدر ليرجع إلى شرط الفعل فلا يصح
مطلقا ، لتقابل بعضها مع بعضها الآخر ، والمقابل لا يتحقق بالمقابل ، فإن البيع مثلا
تمليك عين بعوض بلا عنوان ، فمع التمليك بعنوان المسالمة أو بعنوان الشرط
متقابلان تقابل الماهية بشرط لا والماهية بشرط شئ .
وإن أريد به شرط أثر من آثار تلك العناوين فهو ينقسم إلى الأقسام الثلاثة من
حيث العلم بانحصار سببه في شئ ، والعلم بعدمه ، والشك في الانحصار ، فمورد
القسمة حينئذ هذا الشق دون الشق الأول .
حاشية المكاسب — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٨٢