تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الإذن في التصرف والأمر بالتصرف ولا يجري أحكامها عليهما كذلك عنوان مغاير لعنوان الشرط ، فلا معنى لحصولها به ، وكما أن أثر الوكالة وهي السلطنة على التصرف يتحقق بالوكالة وبالإذن في التصرف وبالأمر به كذلك بالشرط ، فإن هذه النتيجة علم أنه لا سبب مخصوص لها ، وهذا بخلاف الزواج فإن أثره وإن كان ملك البضع والسلطنة على الاستمتاع بالمرأة ، لكنه علم أن هذه النتيجة وهذا الأثر لا يتحقق إلا بعنوان الزواج ، فكما أن حقيقة الزواج لا يحصل بالشرط كذلك أثره وهي السلطنة على البضع لا تثبت إلا بالزواج ، فالزواج لا يحصل بالشرط لتغائر العنوان ، ونتيجته لا تحصل بالشرط لانحصار سببها في الزواج ، فالبيع كالزواج من حيث العنوان ويتفاوت معه من حيث الأثر . ومنه تعرف صحة ما أفاده في المتن من جعل الانعتاق مما له سبب مخصوص ، وجعل الحرية مشكوك الحال ، فإن الحرية وزوال الرقية يحصل بالعتق وبالتنكيل وبحدوث بعض الأمراض ، وأما الانعتاق وكون العبد معتقا بحيث يترتب عليه أحكام العتق فهو منحصر في ايجاد عنوان العتق بالصيغة الخاصة . فتحصل من جميع ما ذكرنا أن شرط النتيجة إن أريد به شرط عنوان من عناوين العقود والايقاعات بنحو اسم المصدر لا المصدر ليرجع إلى شرط الفعل فلا يصح مطلقا ، لتقابل بعضها مع بعضها الآخر ، والمقابل لا يتحقق بالمقابل ، فإن البيع مثلا تمليك عين بعوض بلا عنوان ، فمع التمليك بعنوان المسالمة أو بعنوان الشرط متقابلان تقابل الماهية بشرط لا والماهية بشرط شئ . وإن أريد به شرط أثر من آثار تلك العناوين فهو ينقسم إلى الأقسام الثلاثة من حيث العلم بانحصار سببه في شئ ، والعلم بعدمه ، والشك في الانحصار ، فمورد القسمة حينئذ هذا الشق دون الشق الأول .