المطابقي مؤثرة فيما يوافقه كقوله " بعت " في حصول البيع الحقيقي ، وأخرى يكون
بمدلولها الالتزامي مؤثرا في حصول النتيجة كقوله " صالحت على أن يكون هذا ملكا
لك بعوض كذا " فإن مدلولها المطابقي هو المسالمة على الملكية ، ومدلولها الالتزامي
نفس حصول الملكية ، فتحصل الملكية كما يحصل المدلول المطابقي ، وهي
المسالمة الحقيقية على الملكية ، فكذا الالتزام الانشائي الذي هو في مقام القرار على
أن يكون المال الكذائي ملكا ، فكما يتحقق بالالتزام الانشائي ما هو التزام جدي
حقيقي كذلك متعلقه ، وهي ملكية المال ، فتدبر جيدا .
ومنها : في بيان الدليل على نفوذ شرط النتيجة فيما لم يثبت لها سبب خاص
شرعا ، وهو أمور :
أحدها : مثل قوله ( عليه السلام ) : ( الشرط جائز بين المسلمين ) ( 1 ) والأدلة الخاصة الدالة على
أن الشرط الذي لا يخالف كتاب الله يجوز على المشترط .
ثانيها : قوله ( عليه السلام ) : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) فإن مفاد القضية إما نفوذ الشرط
ابتداء - كما في بعض كلمات شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 3 ) - بشهادة استثناء الشرط الفاسد ،
وإما وجوب الوفاء الدال بالالتزام على نفوذ الشرط ، حيث إن الفاسد لا يجب الوفاء
به ، هذا بعد تعميم الوفاء لترتيب الآثار ، فضلا عما إذا جعلناه أوسع من ذلك كما مر
في شرط الوصف ( 4 ) .
ثالثها : دليل الوفاء بالعقود بعد صيرورة الشرط جزء للعقد ، توضيحه : أن الشرط إن
كان بمعنى التقييد فالعمل والوصف كل منهما قابل لأن يكون قيدا لأحد العوضين ،
فيكون مملوكا بتبع مملوكيته العوضين بالبيع ، بخلاف النتيجة فإن الملكية غير قابلة
لأن تكون قيدا لأحد العوضين ، ولا قابلة للحصول بالتبع لمملوكية العوضين ، فإن
الملكية لا تملك .
وإن كان بمعنى الالتزام فهو غير قابل مطلقا لأن يكون قيدا لأحد العوضين ، فإن
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 3 : 225 ، رواية 103 ، باب التجارة .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 20 من أبواب المهور ، ح 4 ، ذيله .
( 3 ) حاشية الآخوند 237 .
( 4 ) تعليقة 79 .