من المتبايعين ، من تسليم العوضين ، وعدم التصرف فيما انتقل عن كل واحد إلى
الآخر إلا برضاه ، وحينئذ فالوفاء بهذا المعنى يعم شرط الفعل وشرط النتيجة .
أما الأول فواضح ، وأما الثاني فإن النتيجة بعد حصولها بالشرط لها آثار يجب
ترتيبها عليها ، كتسليم ما ملكه بالشرط ، وعدم التصرف فيما انتقل عنه به ، على حد
الوفاء بعقد البيع ، ولا يعم شرط الوصف فإنه كما لا وفاء له بالمعنى الأول كذلك
بالمعنى الثاني ، فإنه مع فقد الوصف لا عمل ولا أثر حيث لا تسليم ولا شبهه ،
والخيار ليس أثرا يجب ترتيبه كحرمة التصرف ووجوب التسليم ، ومع وجود الوصف
فليس تسليمه إلا بتسليم الموصوف ، فالوفاء بالعقد يغني عن الوفاء بالشرط ، ولا
يعقل له وفاء مستقل ليكون للعقد وفاء بدليله ، وللشرط وفاء بدليله ، كما في شرط
النتيجة ، فإن الوفاء وترتيب الأثر على ما ملكه بالشرط مغاير للوفاء وترتيب الأثر على
ما ملكه بالعقد هذا .
وهنا معنى أوسع من المعنيين ، وهو أن الوفاء بالعقد مثلا اتمامه والقيام به ، فربما
يترقب منه عمل كما في الإجارة ، فاتمامه والقيام بمقتضاه ايجاد العمل ، وأخرى لا
يترقب منه عمل فالقيام به وعدم التجاوز عنه بابقائه على حاله وعدم نكثه ونقضه ،
فيعم شرط الوصف فإنه مع حله ونقضه لا يوجب فقد الوصف خيارا ، حيث لا
شرط ، ومع ابقائه على حاله بعدم حله يترتب عليه الخيار ، وقد قدمنا في أوائل
الخيارات ما يتعلق بالوفاء بجميع أطرافه ، فراجع ( 1 ) .
شرط النتيجة
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن أريد حصول الغاية بنفس الاشتراط . . . الخ ) ( 2 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : أن الشرط إن كان بمعنى الزام الغير بشئ ، أو الزام الشخص نفسه بشئ -
كما يستظهر من عبارة القاموس - فلا محالة يختص بشرط الفعل فإن طبيعة الالزام
هامش
( 1 ) ح 4 ، تعليقة 10 .
( 2 ) كتاب المكاسب 283 سطر 21 .