مما يتسبب به إليه .
ويندفع : بأنه بعد الفراغ عن معقولية الالتزام يكون الأثر استحقاق الوصف ، فإنه
لولا الالتزام يكون الوصف على تقدير وجوده مملوكا بتبع ملك العين ، ومع الالتزام
يكون هذا التابع مملوكا بالشرط ، وعلى تقدير عدمه لا خيار مع عدم الالتزام ، حيث
لا يستحقه عليه ، ويكون الخيار مع الالتزام لفقد ما يستحقه عليه .
ثالثها : فيما ذكره ( قدس سره ) من أن شرط الوصف حيث إنه لا يقدر على تحصيله فلا معنى
لوجوب الوفاء فيه ، وعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) مختص بغيره .
فإن أريد من هذا البيان عدم صحة شرط الوصف كما يدل عليه الاستدلال بمثله
لابطال شرط النتيجة ففيه : مع منافاته للمقسم ، فإنه الشرط الصحيح ، والكلام في
حكمه ، ومع منافاته لترتيب الخيار حيث إنه مرتب على الشرط الصحيح ، بداهة أنه
لا خيار في الشرط الفاسد يرد عليه أن الصحة والنفوذ لا دخل له بوجوب الوفاء
تكليفا كما في العقود الصحيحة الجائزة ، والدليل على الصحة غير منحصر في
قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( المؤمنون . . . الخبر ) بعد استظهار التكليف منه ، لكفاية عموم قوله ( عليه السلام )
( الشرط جائز بين المسلمين ) ( 2 ) أي نافذ .
وإن أريد من هذا البيان عدم اللزوم تكليفا بعد الفراغ عن الصحة فالتعليل بعدم
معقولية تحصيله مشترك بينه وبين شرط النتيجة ، بل اللازم التعليل بأنه لا وفاء له
حتى بمعنى ترتيب الأثر ، فإنه الفارق بينه وبين شرط النتيجة .
توضيحه : أن الوفاء تارة بمعنى العمل بمقتضى الشرط وإيجاد متعلق الالتزام فلا
محالة يختص بشرط الفعل ، فالوفاء به ايجاد ما التزم بايجاده ، فكما لا يعم شرط
الوصف كذلك لا يعم شرط النتيجة ، فإن متعلق الشرط ليس ايجاديا ، وأخرى بمعنى
يعم ترتيب الأثر كالوفاء بعقد البيع ، فإنه بعد نفوذ العقد وحصول الملكية لا عمل
يقتضيه العقد حتى يكون الوفاء به ايجاده ، وإنما يثبت للعقد النافذ آثار يجب ترتيبها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 20 من أبواب المهور ، ح 4 ، ذيله .
( 2 ) عوالي اللآلئ 3 : 255 ، رواية 103 ، باب التجارة .