ومختلفان بالاعتبار صدورا وحلولا ، فلا يعقل تنجيزية الانشاء وتعليقية المنشأ ، كما
لا يعقل تعليقية الملكية بالحمل الشائع وتنجيزية التمليك بالحمل الشائع ، وحيث إن
الايجاد عين الوجود فلا يعقل تحقق أحدهما موصوفا بالتقديرية ، فإن مرجعه إلى
التناقض .
ومن الواضح أن قوله " بعت " انشاء موجود لا تقدير فيه ، وإنما الكلام الانشائي
تعليقي عنوانا لا حقيقة ، للدلالة على تعليقية البيع بالحمل الشائع ، وهناك كما لا
ملكية حقيقية فعلا كذلك لا تمليك حقيقي فعلا .
وعليه فالالتزام الانشائي تعليقي عنوانا وتنجيزي حقيقة انشاء ومنشأ ، وإنما
التعليق في الالتزام الجدي ، وكما لا ملتزم به تنجيزا كذلك لا التزام تنجيزا ، ولا تعليق
في ذات الخياطة على شئ ، بل في كونها ملتزما بها ، كما لا تعليق في ذات المبيع ،
بل في صيرورته مملوكا حقيقة ، هذا هو الكلام في الصغرى .
وأما الكبرى فقد مرت الإشارة إليه أن مدرك اعتبار التنجيز إن كان ما عدا الاجماع
فلا فرق بين كون تعليقية البيع من ناحية نفسه أو من ناحية شرطه ، كما لا فرق بين
العقد والشرط ، وإن كان المدرك هو الاجماع فالمتيقن منه ما إذا كان العقد بنفسه
تعليقيا لا من ناحية شرطه ، كيف ؟ والمسألة محل الخلاف ، بل ظاهر المصنف ( قدس سره ) أن
المعروف عدم اعتبار التنجيز من حيث الشرط ، ولذا نسب اعتباره إلى التوهم ، فتدبر .
* * *
حاشية المكاسب — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٧٥