تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وأما شرط عدم الانتفاع بالمبيع أو بمال آخر فالأول يوجب دخول المبيع في ملكه مسلوب المنفعة إلى مدة فلا موضوع للحلية ، والثاني تحريم للحلال لكونه أجنبيا عن البيع ، وليس مرجعه إلى تملك ذلك المال بالشرط ليكون من شرط النتيجة ، فلا مانع من القول بعدم نفوذ الشرط فيه . وأما التحليل والتحريم في باب الحلف فإن قلنا بأن مورده ما كان فيه رجحان دينا أو دنيويا - كما في صريح النص فيفارق النذر باختصاصه بالأول فقط كما عن جماعة من الأعلام - فالأمر هين ، لأنه يتمحض تحريم الحلال فيما ليس فيه فائدة دينية ولا دنيوية ، وعليه فعدم انعقاد الحلف على ترك التسري والتزويج لأن خلافه راجح ، ولا ينعقد الحلف على ترك الراجح ، لا أنه تحريم للحلال بهذا العنوان . وإن قلنا بأن مورده أعم فينعقد على المباح الذي يتساوى طرفاه كما هو ظاهر المشهور ، وجملة من النصوص فلا بد من تأويل التحريم والتحليل بحمل الحلال المحلوف على تركه على ما كان فيه رجحان ولو دنيويا ، فالحلف على تركه لا ينعقد كما في الجواهر ( 1 ) إلا أنه لا يخلو عن تكلف . - قوله ( قدس سره ) : ( وللنظر في مواضع من كلامه مجال . . . الخ ) ( 2 ) . منها : أن الالتزام بالمذكورات في صدر كلامه ليس حراما ذاتا ولا تشريعا ، والأول واضح إذ لا دليل عليه لا عقلا ولا نقلا ، والثاني خلاف الفرض هنا ، إذ ليس التزامه بعنوان الاسناد إلى الشارع ليكون تشريعا ، وما في ذيل رواية إسحاق بن عمار ( 3 ) من الاستثناء لا يدل على حرمة تحليل الحرام أو تحريم الحلال بشرطه ، بل على عدم نفوذ الشرط المحرم والمحلل أو عدم وجوب الوفاء به . منها : أن الفرق بين الشرط وبين النذر وشبهه - وهو الحلف - بالرخصة شرعا في الثاني فلا يحرم النذر والحلف ، وعدم الرخصة في الأول فيحرم الشرط بلا فارق مع استثناء المحرم والمحلل في باب الحلف أيضا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 35 : 277 . ( 2 ) كتاب المكاسب 281 سطر 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب الخيار ، ح 5 .
حاشية المكاسب — صفحة 152 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي