تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وجوه في بطلان هذا الشرط : أحدها : ما عن المصنف العلامة ( رفع الله مقامه ) وهو أن نفوذ العقد والشرط ملزوم لوجوب الوفاء ، وحيث إن الوفاء بالمتنافين مستحيل فيستحيل ايجابه ، فلا بد إما من الحكم بتساقطهما وعدم وجوب الوفاء بهما لعدم المرجح ، أو الحكم بوجوب الوفاء بالعقد دون الشرط ، لأن العقد مقصود بالذات والشرط تابع ، فكأنه مرجح لجانب العقد . وفيه أولا : أن استحالة القصد الجدي يمنع عن وصول النوبة إلى استحالة الوفاء . وثانيا : إنما يصح ذلك في ما إذا قصدهما معا ، وأما إذا قصد الشرط بعد قصد العقد فلا يتردد أمر الوفاء بينهما ، بل ينبغي القول بالوفاء بالعقد فقط وطرح الشرط أو طرحهما أو اصلاحهما معا على تفصيل قد عرفته . وأما توهم : أن هذا الدليل أخص من المدعى ، لعدم التناقض إلا في شرط عدم المقوم ، ولا يجري في شرط عدم اللازم . فمندفع : بأن التفكيك بين الملزوم واللازم الغير المفارق أيضا محال ، وليس أمر اللازم الغير المفارق بأوضح من أمر المقوم ، ليقال بأنه إذا علم أن اللازم غير مفارق فعدم نفوذ اشتراط عدمه لا يحتاج إلى الدليل . ثانيها : ما عن المصنف ( قدس سره ) أيضا من أن الشرط المنافي مخالف للكتاب والسنة فلا ينفذ . والجواب أولا : ما عرفت من عدم وصول النوبة إلى مانعية المخالفة للكتاب مع فرض الاستحالة عقلا . وثانيا : أن عنوان المخالفة للكتاب والسنة يناسب اشتراط عدم اللازم ، لا اشتراط عدم المقوم ، إذ ما هو من شأن الكتاب اثبات اللوازم والأحكام ، وإلا فحقيقة البيع ليست من المجعولات التشريعية ، بل موضوع للمجعولات التشريعية . ثالثها : ما عن الفاضل النراقي ( قدس سره ) في عوائده ( 1 ) بالنسبة إلى شرط عدم المقوم ، وهو
هامش
( 1 ) عوائد الأيام 151 .
حاشية المكاسب — صفحة 155 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي