تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه يشكل الأمر في الاستثناء . . . الخ ) ( 1 ) . محصله : أن الاستثناء في طرف المحلل للحرام محتاج إليه ، وفي طرف المحرم للحلال مستغنى عنه ، فيكون بلا فائدة . أما الأول فلأن اطلاق أدلة المحرمات يقتضي كون الحكم فعليا تام الحكمية لا يتغير بالشرط ونحوه ، فيعارض ما دل على نفوذ الشرط مطلقا ، والاستثناء رافع للمعارضة ، ويخصص الشرط النافذ بغير ما له حكم فعلي ، فالاستثناء يفيد هذه الفائدة . وأما الثاني فأدلة المباحات بما هي مباحات جميعا ثبوتا واثباتا لا اقتضاء ، وعليه فالشرط بالنسبة إلى مثلها نافذ بلا مزاحم ولا معارض ، فلا فائدة للاستثناء بالنسبة إليها . وأما ما دل على عدم نفوذ شرط التسري ونحوه - مما يستكشف كون الإباحة لحكمة في نفسها لا تزول - فهو المخصص لعموم دليل الشرط لنصوصيته ، ولو لم يكن استثناء الشرط المخالف فلا فائدة للاستثناء لا بالإضافة إلى الإباحات المتعارفة الثابتة بأدلتها العامة ، ولا بالإضافة إلى الإباحة الغير المتعارفة الثابتة بدليل خاص ، إلا أن يقال إن فائدة الاستثناء مجرد التنبيه على أن الحلال على قسمين ، فلذا صح استثناء الشرط المتعلق بأحد قسميه . وما ذكرنا من البيان أولى مما ذكره في نتيجة الاشكال من أن الرواية تخرج عن كونها ضابطة الشروط عند الشك ، لوضوح أن الحكم إذا كان مشكوك الحال من حيث القبول للتغير بالشرط وعدمه لا يكون الاستثناء ضابطة يستعلم بها حال المشكوك . - قوله ( قدس سره ) : ( وربما قيل في توجيه الرواية وتوضيح معناها . . . الخ ) ( 2 ) . القائل هو الفاضل النراقي ( قدس سره ) ( 3 ) وتوضيح المقام : أن تحريم الحلال وتحليل الحرام
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 279 سطر 18 . ( 2 ) كتاب المكاسب 280 سطر 5 . ( 3 ) عوائد الأيام 148 .
حاشية المكاسب — صفحة 147 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي