في الكتاب ، فإن كون أمر المرأة بيدها ( 1 ) هو المخالف لكون أمرها بيد الزوج ، والولاء
لغير من أعتق هو المخالف لكونه لمن أعتق وهكذا ، وأما شرط عدم التصرف أو عدم
التسري فليس مخالفا ، بمعنى كونه معارضا لما ثبت في الكتاب ، وإن كان مخالفا
بمعنى كونه معصية للوجوب والحرمة الثابتين في الكتاب فيما إذا اشترط ترك
الواجب أو فعل الحرام ، وسيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى كما تقدم ( 3 ) مرارا أن شرط
الحكم شرط أمر غير مقدور .
ثانيهما : أنه بناء على الاختصاص المذكور يقع التعارض بين الدليل المثبت للحرمة
أو الوجوب ودليل نفوذ الشرط مطلقا ، فلا بد من أعمال قواعد التعارض ، ولا يخفى
عليك أنه بعد البناء على عدم مخالفة شرط الفعل والترك للكتاب فلا مناص من
أعمال قواعد التعارض مع اطلاق دليل الحكم ، كما لا مناص من الأخذ بدليل الشرط
مع اهمال دليل الحكم ، فإنه لا يعمه الاستثناء المخصص للشرط بما عدا المخالف
واقعا ، حتى لا يتمسك بعموم دليل الشرط ، كما لا تصل النوبة إلى الأصل في صورة
الشك ، فلا موقع لأعمال الأصل في صورة الشك ، لاهمال دليل الحكم ، كما لا موقع
للحكومة إلا إذا كان موضوع دليل الحكم ملحوظا بنحو التجرد وبشرط لا ، وأنى لنا
بمثله ، فما أفاده ( قدس سره ) من الكلية إنما يجدي في مقام الثبوت لا في مقام الاثبات
المنحصر بحسب المتعارف في صورتي الاطلاق والاهمال .
نعم الذي يرد على الفاضل النراقي ( قدس سره ) أن ما ذكره من التعارض يختص بالواجبات
والمحرمات ، ولا يعم الإباحات التي هي لا اقتضاء ، بل لا يعم المستحبات
والمكروهات التي هي أيضا بالإضافة إلى الحيثية المقتضية للوجوب بالشرط لا
اقتضاء ، فكما لا يعقل فيها التزاحم في مقام الثبوت كذلك لا يعقل التعارض في مقام
الاثبات ، لاستحالة الاطلاق كما عرفته سابقا ( 4 ) مفصلا .
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( بيده ) .
( 2 ) تعليقة 72 ، 73 .
( 3 ) تعليقة 57 ، عند قوله ( والتحقيق أن الكلية التي . . . ) .
( 4 ) التعليقة السابقة .