تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في الكتاب ، فإن كون أمر المرأة بيدها ( 1 ) هو المخالف لكون أمرها بيد الزوج ، والولاء لغير من أعتق هو المخالف لكونه لمن أعتق وهكذا ، وأما شرط عدم التصرف أو عدم التسري فليس مخالفا ، بمعنى كونه معارضا لما ثبت في الكتاب ، وإن كان مخالفا بمعنى كونه معصية للوجوب والحرمة الثابتين في الكتاب فيما إذا اشترط ترك الواجب أو فعل الحرام ، وسيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى كما تقدم ( 3 ) مرارا أن شرط الحكم شرط أمر غير مقدور . ثانيهما : أنه بناء على الاختصاص المذكور يقع التعارض بين الدليل المثبت للحرمة أو الوجوب ودليل نفوذ الشرط مطلقا ، فلا بد من أعمال قواعد التعارض ، ولا يخفى عليك أنه بعد البناء على عدم مخالفة شرط الفعل والترك للكتاب فلا مناص من أعمال قواعد التعارض مع اطلاق دليل الحكم ، كما لا مناص من الأخذ بدليل الشرط مع اهمال دليل الحكم ، فإنه لا يعمه الاستثناء المخصص للشرط بما عدا المخالف واقعا ، حتى لا يتمسك بعموم دليل الشرط ، كما لا تصل النوبة إلى الأصل في صورة الشك ، فلا موقع لأعمال الأصل في صورة الشك ، لاهمال دليل الحكم ، كما لا موقع للحكومة إلا إذا كان موضوع دليل الحكم ملحوظا بنحو التجرد وبشرط لا ، وأنى لنا بمثله ، فما أفاده ( قدس سره ) من الكلية إنما يجدي في مقام الثبوت لا في مقام الاثبات المنحصر بحسب المتعارف في صورتي الاطلاق والاهمال . نعم الذي يرد على الفاضل النراقي ( قدس سره ) أن ما ذكره من التعارض يختص بالواجبات والمحرمات ، ولا يعم الإباحات التي هي لا اقتضاء ، بل لا يعم المستحبات والمكروهات التي هي أيضا بالإضافة إلى الحيثية المقتضية للوجوب بالشرط لا اقتضاء ، فكما لا يعقل فيها التزاحم في مقام الثبوت كذلك لا يعقل التعارض في مقام الاثبات ، لاستحالة الاطلاق كما عرفته سابقا ( 4 ) مفصلا .
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( بيده ) . ( 2 ) تعليقة 72 ، 73 . ( 3 ) تعليقة 57 ، عند قوله ( والتحقيق أن الكلية التي . . . ) . ( 4 ) التعليقة السابقة .
حاشية المكاسب — صفحة 146 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي