تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
جيدا . وخامسا : أن العرض وإن لوحظ بنحو الرابطية الناعتية المقابلة للوجود المحمولي عند هذا المفصل ، إلا أنك قد عرفت أن العدم لا رابط ولا رابطي ، فغاية ما يقتضي ملاحظة المخالفة بنحو الربط ملاحظة عدمها بنحو عدم الرابط وعدم الرابطي ، لا رابطية العدم ، ورفع الرابط والرابطي يمكن ولو برفع موضوعهما . وأما ما استقر عليه رأيه من أن وجود العرض وعدمه وإن كان قابلا للحاظ النعتية وللحاظ المحمولية ، إلا أن البرهان يقتضي تعين لحاظ النعتية للعرض بالإضافة إلى محله ، لأن المحل إما أن يلاحظ مطلقا بالنسبة إلى عرضه ، أو مقيدا به أو بضده ، لاستحالة الاهمال واقعا ، واطلاقه بالإضافة إلى عرضه وتقييده بضده محال ، للزوم الخلف في الأول ، والتناقض في الثاني ، فيتعين لحاظه مقيدا به ، وهو معنى الناعتية . فمندفع : بأن التقييد به لازم الجزئية وتركب الموضوع من شيئين ، وترتب أثر واحد عليهما ، وهذا أعم مما أفيد ، إذ من الممكن تركب الموضوع للأثر من المحل وعرضه كالجسم وبياضه ، ومجرد إضافة وجود البياض إلى الجسم لا يخرجه عن المحمولية ، ولا يدرجه في الربطية ومفاد كان الناقصة ، مثلا تركب الموضوع من المرأة ومن انتسابها إلى قريش يلزمه عدم الاطلاق ، ولا يلزمه لحاظ القرشية بنحو الوجود الرابط ومفاد كان الناقصة ، فالمتبع لسان الدليل ومقام الاثبات ، لا أن مقام ثبوت العرض مقتض للزوم ملاحظته بنحو الربط مع محله ، ومقام ثبوت غيره لا يقتضي ذلك ، فتدبر في أطراف ما ذكرناه في المقام فإنه من مزال الأقدام . ومنها : أن شيخنا الأستاذ العلامة ( رفع الله مقامه ) سلك في فقهه وأصوله ( 1 ) مسلكا مخصوصا لتصحيح الأصل المزبور وأمثاله ، مع الاعتراف بأن مفاده العدم المحمولي دون العدم الربطي ، ومفاد ليس التامة دون ليس الناقصة . وتقريبه : أن العام أو المطلق الذي استثنى منه عنوان ربطي - حيث إنه غير معنون بعنوان وجودي ولا عدمي ، لا من حيث نفسه ، ولا من قبل الاستثناء كما بنى عليه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 223 - مؤسسة آل البيت .