قبال المحمولي هو الوجود الرابط لا الرابطي الناعتي ، وما هو مفاد كان الناقصة هو
الوجود الرابط دون الناعتي الرابطي ، ومفاد كان التامة وهو الوجود المحمولي جوهرا
كان أو عرضا .
وثانيا : أن الناعتية المختصة بالاعراض من شؤون وجود العرض ، فإن الناعتية هو
الحلول في الموضوع ، وهو شأن الوجود ، فالعدم حيث إنه لا شئ لا يعقل له حلول
في شئ ، وعدم العرض عبارة عن عدم ماهية إذا وجدت في الخارج كان في
الموضوع ، لا أن عدمها في الموضوع ، وهذا وسابقه من واضحات فن المعقول عند
أهله .
وثالثا : أن فرض العدم المحمولي للعرض يستلزم فرض الوجود المحمولي ، فإن
العدم بديل الوجود ، فحصر وجود العرض في الناعت المقابل للمحمولي دون
عدمه بلا وجه .
ورابعا : أن معنى عدم كون العرض نعتا لعرض أو لجوهر غير محله هو عدم قيام
العرض بالعرض وعدم كون العرض عرضا لأي شئ ، لا أنه يوجب أن يكون العرض
بالإضافة إلى غير محله ملحوظا بنحو المحمولي ، فإن الناعتية ليست في قبال
المحمولي حتى إذا استحالت الناعتية وجبت المحمولية ، بل الوجود المحمولي في
قبال الوجود الرابط المتوسط ، ولا يختص الوجود الرابط بكون طرفيه الموضوع
وعرضه ، بل مفاد كل قضية مركبة ايجابية هو ثبوت شئ لشئ ، سواء كان الموضوع
والمحمول جوهرين ك " الإنسان حيوان " ، فإن مفاد القضية ثبوت حصة من الجنس
للنوع ، وك " زيد انسان " لتقرر حصة من الانسانية في مرتبة ذات زيد ، أو عرضين
ك " البياض لون " أو جوهر وعرض ك " الجسم أبيض " ، بل لا يختص بذلك أيضا فيجري
في العدم والملكة كقولنا : " زيد أعمى " ، بل يجري في الأمور الاعتبارية بالنسبة إلى
الماهية الخارجية " كزيد ممكن " ، بل يجري في الموجودات الذهنية أيضا " كالانسان
نوع والحيوان جنس " وأشباه ذلك ، فتوهم قصر ما يقابل الوجود المحمولي وما هو
مفاد كان الناقصة على خصوص العرض بالإضافة إلى محله من أشنع الأوهام ، فتدبر
حاشية المكاسب — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٤١