تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قبال المحمولي هو الوجود الرابط لا الرابطي الناعتي ، وما هو مفاد كان الناقصة هو الوجود الرابط دون الناعتي الرابطي ، ومفاد كان التامة وهو الوجود المحمولي جوهرا كان أو عرضا . وثانيا : أن الناعتية المختصة بالاعراض من شؤون وجود العرض ، فإن الناعتية هو الحلول في الموضوع ، وهو شأن الوجود ، فالعدم حيث إنه لا شئ لا يعقل له حلول في شئ ، وعدم العرض عبارة عن عدم ماهية إذا وجدت في الخارج كان في الموضوع ، لا أن عدمها في الموضوع ، وهذا وسابقه من واضحات فن المعقول عند أهله . وثالثا : أن فرض العدم المحمولي للعرض يستلزم فرض الوجود المحمولي ، فإن العدم بديل الوجود ، فحصر وجود العرض في الناعت المقابل للمحمولي دون عدمه بلا وجه . ورابعا : أن معنى عدم كون العرض نعتا لعرض أو لجوهر غير محله هو عدم قيام العرض بالعرض وعدم كون العرض عرضا لأي شئ ، لا أنه يوجب أن يكون العرض بالإضافة إلى غير محله ملحوظا بنحو المحمولي ، فإن الناعتية ليست في قبال المحمولي حتى إذا استحالت الناعتية وجبت المحمولية ، بل الوجود المحمولي في قبال الوجود الرابط المتوسط ، ولا يختص الوجود الرابط بكون طرفيه الموضوع وعرضه ، بل مفاد كل قضية مركبة ايجابية هو ثبوت شئ لشئ ، سواء كان الموضوع والمحمول جوهرين ك‍ " الإنسان حيوان " ، فإن مفاد القضية ثبوت حصة من الجنس للنوع ، وك‍ " زيد انسان " لتقرر حصة من الانسانية في مرتبة ذات زيد ، أو عرضين ك‍ " البياض لون " أو جوهر وعرض ك‍ " الجسم أبيض " ، بل لا يختص بذلك أيضا فيجري في العدم والملكة كقولنا : " زيد أعمى " ، بل يجري في الأمور الاعتبارية بالنسبة إلى الماهية الخارجية " كزيد ممكن " ، بل يجري في الموجودات الذهنية أيضا " كالانسان نوع والحيوان جنس " وأشباه ذلك ، فتوهم قصر ما يقابل الوجود المحمولي وما هو مفاد كان الناقصة على خصوص العرض بالإضافة إلى محله من أشنع الأوهام ، فتدبر
حاشية المكاسب — صفحة 141 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي