تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مخالفة الشرط للكتاب كما يصدق مع وجود الطرفين من الشرط والكتاب كذلك مع عدمهما ، فلا منافاة بين كون المخالفة في طرف القضية الايجابية مأخوذة بنحو الوجود الرابط ومفاد كان الناقصة ، وبين كون عدمها أعم من نفي المخالفة مع وجود الطرفين - لتكون القضية سالبة بانتفاء المحمول - ومن نفي المخالفة مع عدمها لتكون القضية سالبة بانتفاء الموضوع . فحينئذ لا مجال للاشكال في أصالة عدم المخالفة بدعوى : أن عدم المخالفة بنحو العدم المحمولي ليس موضوعا للحكم ، بل بوجه الربط ، لأن مقابل الوجود الرابط بديله لا العدم المحمولي الذي هو بديل الوجود المحمولي ، فالأصل الجاري في العدم المحمولي مثبت بالإضافة إلى العدم المقابل للوجود الرابط . وفساد هذه الدعوى ظاهر مما مر ، فإنه لا حاجة إلى استصحاب العدم المحمولي حتى يرد محذور الأصل المثبت ، بل المستصحب هو عدم الرابط ومفاد السالبة المحصلة التي هي صادقة مع وجود الموضوع ومع عدمه ، فعدم كون الشرط مخالفا بعدم الطرفين معنى وعدم المخالفة معنى آخر ، والثاني عدم محمولي ، والأول عدم الرابط ، وسلب النسبة بعد ما تبين استحالة العدم الرابط والنسبة السلبية ، فتدبره فإنه حقيق به . نعم إذا كان موضوع الحكم كون الشرط غير مخالف بنحو العدم المقابل للملكة فالقضية قهرا موجبة معدولة المحمول ، ومن البين حاجة الموجبة إلى وجود الموضوع ، فلا حالة سابقة متيقنة حينئذ ، وعدم المخالفة إلى حال وجود الموضوع ملازم عقلا لكون الشرط غير مخالف فهو مثبت . والتحقيق : ما قدمناه من أن السالبة المحصلة وإن كانت أعم ، إلا أنه ليس هنا قضية سالبة منطوقية حتى يقال بأنها أعم ، وإنما يستفاد موضوعية عدم المخالفة للحكم من مفهوم قوله ( عليه السلام ) ( من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله عز وجل فلا يجوز . . . الخ ) ( 1 ) ، ومن المقرر في محله أن المفهوم تابع للمنطوق سعة وضيقا ، فالسالبة حينئذ سالبة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب الخيار ، ح 1 .
حاشية المكاسب — صفحة 139 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي