تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عن المحقق الثاني ( 1 ) ( رحمه الله ) من أن صورة عقد الضمان أن يقول أحد المتعاقدين : " دمك دمي وثارك ثاري وحربك حربي وسلمك سلمي وترثني وارثك " فيقول الآخر : " قبلت " هو قبول اعتبار الإرث للتسبيب ، لكن ظاهر أخبار ضمان الجريرة كون الإرث من أحكام ضمان الجريرة ، لا أنه من مقومات عقده ومتعلقاته ، وتمام الكلام في محله . - قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : أنهم اتفقوا على جواز اشتراط الضمان . . . الخ ) ( 2 ) . الكلام فيه تارة من حيث إن عقد العارية وعقد الإجارة يقتضيان عدم الضمان أم لا كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى في الشرط الخامس ، وأخرى من حيث إن الضمان في العارية هل هو مناف لما دل على أنه لا يضمن الأمين ؟ بأن يكون الأمانة علة تامة لعدم الضمان ، فيكون شرط الضمان شرطا مخالفا للسنة ، أو الأمانة مقتضية فلا ينافي مانعية الشرط ، إلا أن مقتضى النص الوارد في العارية وأنها مضمونة تارة وغير مضمونة أخرى هو كون الأمانة على وجه الاقتضاء لا العلية ، وهو الفارق بين العارية والإجارة . وأما قابلية اعتبار الضمان للتسبب إليه فلا ينبغي الريب فيها ، لدلالة النص الوارد في العارية على أن اتخاذ العين في العهدة صحيح ، فيعلم منه قابليته لذلك ، وكفى بدليل الشرط للدلالة على نفوذ الشرط الذي يتسبب به إلى الضمان . - قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : اشتراط أن لا يخرج بالزوجة . . . الخ ) ( 4 ) . البحث فيه أيضا تارة من حيث منافاة هذا الشرط لاقتضاء عقد الزواج لسلطنة الزوج على الاستمتاع بالزوجة في أي زمان ومكان أراد ، فولاية الاسكان له دون غيره ، فالشرط المزبور المقتضي لسلطنة الزوجة على الامتناع مناف لمقتضى العقد ، وتمام الكلام في الشرط الخامس إن شاء الله تعالى . وأخرى من حيث مخالفة الشرط للكتاب والسنة نظرا إلى أن مقتضى الشرط
هامش
( 1 ) حكاه عنه مفتاح الكرامة 8 : 204 . ( 2 ) كتاب المكاسب 278 سطر 21 . ( 3 ) تعليقة 71 . ( 4 ) كتاب المكاسب 278 سطر 23 .
حاشية المكاسب — صفحة 136 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي