عن المحقق الثاني ( 1 ) ( رحمه الله ) من أن صورة عقد الضمان أن يقول أحد المتعاقدين : " دمك
دمي وثارك ثاري وحربك حربي وسلمك سلمي وترثني وارثك " فيقول الآخر :
" قبلت " هو قبول اعتبار الإرث للتسبيب ، لكن ظاهر أخبار ضمان الجريرة كون الإرث
من أحكام ضمان الجريرة ، لا أنه من مقومات عقده ومتعلقاته ، وتمام الكلام في
محله .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : أنهم اتفقوا على جواز اشتراط الضمان . . . الخ ) ( 2 ) .
الكلام فيه تارة من حيث إن عقد العارية وعقد الإجارة يقتضيان عدم الضمان أم لا
كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى في الشرط الخامس ، وأخرى من حيث إن الضمان في
العارية هل هو مناف لما دل على أنه لا يضمن الأمين ؟ بأن يكون الأمانة علة تامة
لعدم الضمان ، فيكون شرط الضمان شرطا مخالفا للسنة ، أو الأمانة مقتضية فلا ينافي
مانعية الشرط ، إلا أن مقتضى النص الوارد في العارية وأنها مضمونة تارة وغير
مضمونة أخرى هو كون الأمانة على وجه الاقتضاء لا العلية ، وهو الفارق بين العارية
والإجارة .
وأما قابلية اعتبار الضمان للتسبب إليه فلا ينبغي الريب فيها ، لدلالة النص الوارد
في العارية على أن اتخاذ العين في العهدة صحيح ، فيعلم منه قابليته لذلك ، وكفى
بدليل الشرط للدلالة على نفوذ الشرط الذي يتسبب به إلى الضمان .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : اشتراط أن لا يخرج بالزوجة . . . الخ ) ( 4 ) .
البحث فيه أيضا تارة من حيث منافاة هذا الشرط لاقتضاء عقد الزواج لسلطنة
الزوج على الاستمتاع بالزوجة في أي زمان ومكان أراد ، فولاية الاسكان له دون
غيره ، فالشرط المزبور المقتضي لسلطنة الزوجة على الامتناع مناف لمقتضى العقد ،
وتمام الكلام في الشرط الخامس إن شاء الله تعالى .
وأخرى من حيث مخالفة الشرط للكتاب والسنة نظرا إلى أن مقتضى الشرط
هامش
( 1 ) حكاه عنه مفتاح الكرامة 8 : 204 .
( 2 ) كتاب المكاسب 278 سطر 21 .
( 3 ) تعليقة 71 .
( 4 ) كتاب المكاسب 278 سطر 23 .