المزبور إما جعل ولاية أمر الاسكان بيد الزوجة كجعل أمر الجماع بيده فهو مخالف
لما ثبت في الكتاب من ( أن الرجال قوامون على النساء ) ( 1 ) كما استدل به الإمام ( عليه السلام ) ( 2 )
في قول الزوج لزوجته أمرك بيدك ، وأما شرط عدم الاخراج عن البلد كما هو ظاهر
مورد النص فهو مخالف لوجوب إطاعة الزوج على الزوجة ، فإنها بالشرط لها الامتناع
عن امتثال أمره بالخروج ، فحينئذ يقع الكلام في أن هذا الوجوب على نحو لا يتغير
أم لا .
وأما الوجه الأول فهو من قبيل شرط الحكم الذي ليس أمره بيد الشارط وإن انطبق
عليه المخالفة للكتاب أيضا ، إلا أنك عرفت مرارا أن نفوذ الشرط وعدمه لا يدور
مدار استثناء الشرط المخالف ، هذا إلا أن ظاهر النص الوارد بلزوم الوفاء للزوجة بما
اشترط لها من حيث عدم اخراجها إلى بلد آخر أن هذا الحكم قابل للتغير ، بل يمكن
أن يقال إن وجوب إطاعة الزوج إنما هو فيما له ، ومع الشرط ليس له الالزام بالخروج ،
فلا موضوع لوجوب الإطاعة ، فافهم .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن لم يحصل له بنى على أصالة عدم المخالفة . . . الخ ) ( 3 ) .
توضيح الكلام وتنقيح المرام برسم أمور في المقام :
منها : أن الوجود بحسب القسمة الأولية ينقسم إلى وجود في نفسه وإلى وجود لا
في نفسه ، والمراد بالأول هو الوجود المحمولي المضاف إلى ماهية كوجود الإنسان
ووجود البياض ، فيحمل على الإنسان أنه موجود ، وكذا على البياض ، والمراد
بالثاني هو الوجود الرابط ، وهو الوجود المتوسط بين شيئين المعبر عنه بثبوت شئ
لشئ ، في قبال ثبوت الشئ ، وهو منحصر في مفاد الهلية المركبة الايجابية في قبال
الهلية البسيطة كالانسان موجود ، فإن حقيقة مفاد تلك القضية ثبوت الإنسان لا ثبوت
شئ له .
هامش
( 1 ) النساء ، الآية : 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 41 من أبواب مقدمات النكاح وشرائطه ح 6 .
( 3 ) كتاب المكاسب 278 سطر 28 .