المتعارضة في خصوص التسري والتزويج .
ومنها : حمل خبر الجواز على التقية مع أن خبر العتق معمول به من دون حمله
على التقية .
منها : أن المنع راجع إلى شرط عدم السلطنة على التسري ونحوه ، لا شرط ترك
الفعل ، وهو خلاف الظاهر نصا وفتوى .
منها : أن المنع راجع إلى شرط الطلاق على تقدير وقوع أحد الأمور المزبورة ، لا
شرط ترك الأمور المذكورة ، وهذا الحمل وإن لم يكن بعيدا عن ظاهر السؤال
المتضمن لتعليق الطلاق على فعل تلك الأمور إلا أن قوله ( عليه السلام ) في الجواب ( شرط الله
قبل شرطكم ) بملاحظة الاستدلال بالآيات ظاهر في أن شرط الله تعالى تلك الأحكام المتعلقة بالتزويج والتسري والهجر ، فبقرينة المقابلة يكون الشرط المقابل
شرط ترك تلك الأمور الذي هو في الحقيقة تحريم من الشارط لما أحله الله تعالى ، مع
أن الظاهر من حال الشارط تعلق الغرض بترك تلك الأمور ، والالتزام بالطلاق بمنزلة
الجزاء على ترك الوفاء ، لا أن الغرض انشاء الطلاق المعلق ، فإنه أجنبي عن مقصد
الزوجين .
والانصاف : أن رواية منصور أظهر في الجواز والنفوذ وفي تعلق الالتزام بترك
التزويج ، إلا أن المشهور بل ادعى الاتفاق عليه بطلان الشرط المزبور ، نعم خبر العتق
ظاهر في تعلق الشرط بدفع مائة دينار إذا تزوج على ابنة المولى لقوله ( عليه السلام ) ( بعد
التزويج عليه شرطه ) فيعلم منه أن المشروط هو دفع المائة بعد التزويج ، والله أعلم .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن ما دل على أنه لا يملك ولد حر . . . الخ ) ( 1 ) .
الرقية والحرية وإن كانتا لبا بمعنى الملكية ، وزوالها رفعا أو دفعا ، ومثل الملكية
وزوالها من الاعتبارات القابلة للتسبب إليهما ، إلا أن زوال الملكية لا يتوقف على
قابلية المحل ، ولذا لا اشكال في حرية الرق بالعتق الانشائي فكذا بالشرط ، وأما
الملكية فهي وإن كانت اعتبارية إلا أن قبول المورد لهذا الاعتبار شرط ، فمجرد صحة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 278 سطر 16 .