التسبب إلى الاعتبارات التسبيبية بالشرط وغيره لا يجدي إلا مع احراز قابلية المورد
لهذا الاعتبار .
وبالجملة : مورد الكلام أمران : أحدهما ولد المزوجة ، ثانيهما ولد الأمة المحللة ،
والأخبار فيهما متعارضة ، إلا أن المشهور في الأول انعقاده حرا إلا أن يشترط رقيته ،
وكذا الأمر في الثاني على الظاهر ، وإن كان انعقاده رقا ما لم يشترط الحرية هو الظاهر
من غالب النصوص الواردة فيه ، مع أن رقية الحر ولو بعود الحر رقا بالشرط منصوص
في باب العتق كما في خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( قال : سألته عن
الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو أغارها أن يرده في الرق ؟
قال ( عليه السلام ) : له شرطه ) ( 1 ) فمن مجموع أخبار الباب يستفاد أن رقية الحر كحرية الرق قابل
للتسبب إليها بالشرط وغيره .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : إرث المتمتع بها . . . الخ ) ( 2 ) .
الكلام فيه يقع تارة من حيث كون الشرط منافيا لمقتضى عقد الانقطاع ، وأخرى
من حيث إنه شرط مخالف للكتاب ، والبحث من الجهة الأولى سيأتي ( 3 ) إن شاء الله
تعالى في الشرط الخامس ، وأما البحث من الجهة الثانية : فهو باعتبار ورود الأخبار
بأن من حدود المتعة أنها لا ترثك ولا ترثها فيقع الكلام في أن هذا الحكم السلبي
بنحو العلية لئلا يتغير بالشرط ، أو بنحو الاقتضاء حتى يتغير بالشرط ، نعم مقتضى
النص الدال على عدم التوارث اشترطا أم لم يشترطا أن الحكم بعدم الإرث من قبيل
الأول .
وأما الكلام من حيث عدم قابلية الإرث للشرط نظرا إلى ما قدمناه من أنه شرط
أمر غير مقدور فإنه من قبيل شرط الحكم الشرعي ، فمختصر القول فيه : أن الحكم
بالإرث وإن كان من الاعتبارات الابتدائية الغير التسبيبية فلا يعقل التسبب بالشرط
إليه ، إلا أن مقتضى صحة ولاء ضمان الجريرة على ما ذكروا في ايجابه وقبوله كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 12 من أبواب العتق ، ح 3 .
( 2 ) كتاب المكاسب 278 سطر 18 .
( 3 ) تعليقة 73 .