تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أن الإجارة على المحرم غير نافذة مع أنه ليس فيها هذا الاستثناء ، نعم هذا الأمر لا يتم إلا إذا لم يكن عنوان الشرط من العناوين المغيرة للعنوان كالإجارة ، وإلا فلا يتم الأمر إلا بلحاظ الاستثناء ، وحينئذ يندرج تحت الشرط الرابع .
الشرط الثالث : أن يكون فيه غرض معتد به - قوله ( قدس سره ) : ( الثالث : أن يكون فيه غرض معتد به . . . الخ ) ( 1 ) . اللغوية ربما تقابل السفاهة ، وهو ما ليس فيه فائدة أصلا ، في قبال ما فيه فائدة غير متعلقة للأغراض العقلائية ، وربما تساوق السفاهة وهو ما ليس فيه غرض عقلائي ، والمراد من اللغوية هنا هو الثاني ، فإن ما لا فائدة فيه أصلا يستحيل أن ينقدح فيه الإرادة المنبعثة عن غرض ما ، لتقوم جد الالتزام بالإرادة الجدية ، ثم إن الوجه في اعتبار هذا الشرط قصور مقام الثبوت والاثبات معا عن شمولها له . أما قصور مقام الاثبات فلانصراف دليل الشرط كأدلة المعاملات الواردة كلا في مقام امضاء العهود والالتزامات العرفية عما لا غرض عقلائي فيه . وأما قصور مقام الثبوت فهو من حيث الموضوع والحكم ومناط الحكم . أما من حيث الموضوع فلما مر منا مرارا أن العهود والعقود والالتزامات من الاعتبارات العقلائية والشرعية ، إذ ليس المراد من العقد مجرد العقد الانشائي الذي تمام حقيقته المعنى المقصود ثبوته باللفظ ، فإنه غير قابل للبقاء حتى ينسب إليه الابرام والحل ، فإن المعدوم لا يبرم ولا يحل ولا يتأكد ولا ينحل ، بل المراد هو العقد اللبي المعنوي ، وهما القراران المرتبطان بحسب اعتبار العقلاء الممضى شرعا ، ومن الواضح أن الالتزام المعنوي الاعتباري العقلائي لا يكاد يتحقق مع عدم الغرض العقلائي ، وإلا لكان اعتبار الالتزام من العقلاء لا بما هم عقلاء ، وهو خلف . وأما من حيث الحكم فإن استحقاق المشروط له على المشروط عليه ليس إلا كونه ذا حق عليه ، والحق من الاعتبارات العقلائية كالملكية ، واعتبار استحقاق ما لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 277 سطر 1 .
حاشية المكاسب — صفحة 123 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي