تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وتوهم : بعض أجلة المحشين ( رحمه الله ) ( 1 ) أن شرط الانعتاق في نفسه شرط أمر مقدور للقدرة على سببه ، وهو انشاء العتق ، وإنما يكون من غير المقدور إذا شرط الانعتاق مقيدا بعدم سببه . وهو فاسد : لأن المراد بشرط النتيجة الالتزام بالنتيجة ، بحيث تحصل بنفس الالتزام ، وهو مع فرض السبب الخاص له محال ، وأما الالتزام بالانعتاق بسببه فهو من شرط الفعل حقيقة ، وهو خلف ، لتمحض البحث في شرط النتيجة الحاصلة بنفس الشرط ، فلا حاجة في كونها غير مقدورة إلى التقييد بعدم سببها ، فتدبر جيدا . ثم إنه يتضح مما ذكرنا أنه لا فرق بين الوصف الحالي والاستقبالي ، لا من حيث عدم مساس للقدرة بهما ، ولا من حيث الجهل بالحصول ولزوم الغرر ، ولا من حيث الوثوق بالحصول الرافع للغرر . ويظهر من المصنف ( قدس سره ) الفرق بقبول الوصف الحالي للبناء على الوجود دون الاستقبالي ، وغاية تقريبه : أن الوصف الحالي قابل للوجود بالفعل فيقبل البناء عليه ، والوصف الاستقبالي الذي وعاء وجوده الزمان المستقبل لا هو موجود بالفعل ولا هو معدوم بالفعل ، لأن المفروض أن وجوده وعدمه إنما هو بلحاظ الزمان المستقبل ، فيكون كالعدم والملكة ، وإذا لم يوصف بالموجودية الخاصة بالفعل كما لم يوصف بالمعدومية الخاصة فكيف يبنى على وجوده ليقع البيع على شئ مبنيا على كونه موصوفا بكذا ، ولعله المراد مما أفاده شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) من أن الوصف الاستقبالي متوغل في الامكان ، بخلاف الحالي فإنه خرج عن حدود الامكان إلى الوجوب والامتناع . وفي الفرق المزبور نظر كبرى وصغرى : أما في الأولى فلأن مجرد البناء والتوصيف لا يوجب الوثوق ولا يرفع الغرر . وأما في الثانية فلأن البناء خفيف المؤونة ، ولا يتوقف إلا على وجود موضوعه في أفق البناء ، والوصف الاستقبالي وإن لم يكن موجودا بالفعل لكنه غير محتاج إليه ،
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي 2 : 108 سطر 8 . ( 2 ) حاشية الآخوند 236 .