تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بل يتعلق بوجوده في وعائه ، فيبنى على وجوده في ظرفه لا على وجوده الخاص بالفعل ، وتوصيف الأشياء بالأوصاف الاستقبالية مما لا يكاد ينكر . نعم يمكن أن يقال : إن الوصف مطلقا غير قابل للالتزام كما مر مرارا ، لأن الشرط ليس سببا لحصوله كشرط النتيجة ، ولا تعهدا بتحصيله كما في شرط الفعل ، ووجوده وعدمه تابعان لوجود علته وعدمها ، فلا بد من ارجاع الاشتراط إلى التوصيف ، وحيث إن الغرر لا يرتفع به فلا بد من جعل التوصيف اخبارا بوجوده بالدلالة الالتزامية ، ويصدق اخبار البائع حينئذ كما في الاخبار بالكيل الوزن . وحينئذ يتجه الفرق بين الوصف الحالي والاستقبالي ، فإن البائع عادة له الاطلاع على عين ماله بما له من الوصف الحالي ، وليس له عادة الاطلاع على ما له من الشأن فيما بعد ، فتوصيفه بالوصف الحالي ملزوم عادة للاخبار به ، دون توصيفه بالوصف الاستقبالي ، إلا أنه غير مراد للمصنف ( قدس سره ) ، لتصريحه بصحة التوصيف بالوصف الحالي ولو لم يعلما به . ومنها : أنه لا اشكال عند المشهور في اشتراط عقد أو ايقاع في ضمن المعاملة ، وإنما الاشكال عندهم فيما إذا امتنع طرف العقد المشروط عن القبول من حيث الخيار وعدمه ، وتوضيح القول فيه : أن المشروط تارة هو العقد المركب من الايجاب والقبول ، وأخرى هو الايجاب فقط ، وثالثة بذل نفسه للبيع مثلا ، ورابعة هو ايجاد الملكية ، وهو البيع بالحمل الشائع . وما هو مصب الكلام المسلم بين الاعلام هو الرابع ، وهو البيع بالحمل الشائع ، لأن الايجاب فقط لا أثر له حتى يشترط ، وليس ببيع ، وكذا بذل نفسه للبيع لا دخل له باشتراط البيع ، والعقد المركب من الايجاب والقبول بيع واشتراء انشائي لا بالحمل الشائع ، فعدم كونه مقدورا للمشروط عليه لتركبه من فعله وفعل غيره لا يضر بالقدرة على ما هو بيع بالحمل الشائع ، وأن البيع بالحمل الشائع هو التمليك الحقيقي الذي هو قائم بالبائع ، لا التمليك والتملك بالحمل الشائع القائم أحدهما بالبائع والآخر بالمشتري ، واشتراط تحققه بايجابه منه وقبول من المشتري لا يجعله متقوما