بل يتعلق بوجوده في وعائه ، فيبنى على وجوده في ظرفه لا على وجوده الخاص
بالفعل ، وتوصيف الأشياء بالأوصاف الاستقبالية مما لا يكاد ينكر .
نعم يمكن أن يقال : إن الوصف مطلقا غير قابل للالتزام كما مر مرارا ، لأن الشرط
ليس سببا لحصوله كشرط النتيجة ، ولا تعهدا بتحصيله كما في شرط الفعل ، ووجوده
وعدمه تابعان لوجود علته وعدمها ، فلا بد من ارجاع الاشتراط إلى التوصيف ،
وحيث إن الغرر لا يرتفع به فلا بد من جعل التوصيف اخبارا بوجوده بالدلالة
الالتزامية ، ويصدق اخبار البائع حينئذ كما في الاخبار بالكيل الوزن .
وحينئذ يتجه الفرق بين الوصف الحالي والاستقبالي ، فإن البائع عادة له الاطلاع
على عين ماله بما له من الوصف الحالي ، وليس له عادة الاطلاع على ما له من الشأن
فيما بعد ، فتوصيفه بالوصف الحالي ملزوم عادة للاخبار به ، دون توصيفه بالوصف
الاستقبالي ، إلا أنه غير مراد للمصنف ( قدس سره ) ، لتصريحه بصحة التوصيف بالوصف
الحالي ولو لم يعلما به .
ومنها : أنه لا اشكال عند المشهور في اشتراط عقد أو ايقاع في ضمن المعاملة ،
وإنما الاشكال عندهم فيما إذا امتنع طرف العقد المشروط عن القبول من حيث
الخيار وعدمه ، وتوضيح القول فيه : أن المشروط تارة هو العقد المركب من الايجاب
والقبول ، وأخرى هو الايجاب فقط ، وثالثة بذل نفسه للبيع مثلا ، ورابعة هو ايجاد
الملكية ، وهو البيع بالحمل الشائع .
وما هو مصب الكلام المسلم بين الاعلام هو الرابع ، وهو البيع بالحمل الشائع ،
لأن الايجاب فقط لا أثر له حتى يشترط ، وليس ببيع ، وكذا بذل نفسه للبيع لا دخل له
باشتراط البيع ، والعقد المركب من الايجاب والقبول بيع واشتراء انشائي لا بالحمل
الشائع ، فعدم كونه مقدورا للمشروط عليه لتركبه من فعله وفعل غيره لا يضر بالقدرة
على ما هو بيع بالحمل الشائع ، وأن البيع بالحمل الشائع هو التمليك الحقيقي الذي
هو قائم بالبائع ، لا التمليك والتملك بالحمل الشائع القائم أحدهما بالبائع والآخر
بالمشتري ، واشتراط تحققه بايجابه منه وقبول من المشتري لا يجعله متقوما
حاشية المكاسب — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٢١