تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بمجرد الالتزام بها ، وأخرى لا تحصل به ، فلها حصول وعدم الحصول ، وليس في نفسها تسليميا لا بذاتها ولا بالتبع ، فالقدرة دخيلة في حصولها عقلا ، لا في تسليمها بالذات ولا بالتبع ، مع أن القدرة على التسليم كما تعرضوا لها في محله لا يراد منها هذا العنوان ، بل مجرد امكان وصول العين وحصولها في يد المشتري ، فكيف يستدل بها لاعتبار القدرة بعنوانها على العمل والوصف والنتيجة ؟ ! فإن جعل الله الزرع سنبلا بايجاده منه تعالى غير مقدور حقيقة وممكن الحصول في الخارج ، وكذلك صيرورة الزرع سنبلا . وعليه فإن أريد من القدرة في محل البحث حقيقة القدرة بعنوانها فهي أجنبية عن القدرة على التسليم بمعنى امكان الحصول ، وإن أريد منها امكان حصول الفعل أو الوصف أو النتيجة صح الاستناد ، إلا أن امتناع حصول الفعل أو الوصوف غير مفروض هنا ، بل عدم القدرة مفروض ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى تحقيقه . وأما لزوم الغرر من اشتراط ما لا قدرة له عليه فتوضيح القول فيه : أن مورد التمسك بنفي الغرر ما إذا كان الشئ يتحقق لولا النهي عن الغرر ، وإنما نهى الشارع عن الغرر وأناط نفوذ العقد به لئلا يقع في الخطر ، وأما في موارد امتناع الشئ سواء كان لأجل عدم القدرة أو لجهة أخرى موجبة لامتناعه فلا يحتمل الوقوع في الخطر ، حتى يجب تحصيل الوثوق ، بل المفروض القطع بعدم الوقوع لفرض الامتناع ، فما معنى احتمال الخطر المرتب على احتمال الوجود ، مثلا جعل البائع الزرع سنبلا بالمعنى الأول محال في حد ذاته ، وبمعناه الثاني والثالث غير مقدور قطعا ، فلا وجود فلا خطر ، وكذا جعل الله الزرع سنبلا بمعنى ايجاد البائع منه تعالى ليكون من أفعاله التسببية كما عرفت غير مقدور لعدم القدرة على دفع الموانع العادية فلا يتحقق منه هذا المعنى ، وهو ايجاده التسببي منه تعالى فلا خطر . وأما جعل الله الزرع سنبلا بمعنى ايجاده تعالى لا الايجاد منه تعالى فهو خارج عن الأفعال المباشرية والتوليدية والتسببية على الفرض ، فهو خارج عن مقسم
هامش
( 1 ) نفس التعليقة .