تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
المقدور وغيره ، بل لا معنى للالتزام به جدا لعدم ارتباطه به أصلا حتى يتعهده ، فهو وإن كان عنوانا شرط الفعل إلا أنه بشرط الوصف أشبه ، وإن لم يكن منه حقيقة لعدم كون فعل الغير من شؤون المبيع ، وهو على فرض تعلق الالتزام به حاله حال الوصف له امكان وامتناع ووجود وعدم ، والغرر غير مربوط بالامتناع والعدم ، بل بعدم احراز الامكان والوجود ، وإلا فمن المستحيل كون الأمر الوجداني الواقع في أفق النفس علة لأمر واقعي وبالعكس . وحيث إن ايجاده تعالى ممكن وحصول الوصف الاستقبالي ممكن كالوصف الحالي فتخرج المسألة عن عدم الامكان ، لخروجها في نفسها عن عنوان غير المقدور ، فينتفي البحث في مثله عن أن شرط فعل الغير بما هو فعله ، وشرط الوصف الاستقبالي مع عدم احراز وجودها في موطنه صحيح أم لا ، فحينئذ يصح الاستناد في بطلانه إلى نفي الغرر لمناسبة العلة مع معلولها ، إلا أن المعتبر في الشرط حينئذ بالإضافة إلى شرط الوصف الاستقبالي ، وشرط الفعل بالمعنى الأخير الراجع إليه هو عدم كون المتعلق مجهول الحصول ، وهو الشرط السادس الآتي في كلامه ( قدس سره ) ، ولا معنى لتعدد الشرط بتعدد المصاديق . ومما ذكرنا يتضح حال الاستناد إلى الغرر في شرط النتيجة والغاية ، فإن مقتضى كلام المصنف من اعتبار القدرة في الشرط للزوم الغرر وجعل شرط النتيجة من أفراده كون الدليل على اعتباره هو نفي الغرر ، مع أن النتيجة إذا كان لها سبب خاص فايجادها بنفس الالتزام من المحال ، لأن المعلول لا يوجد إلا بما فرض أنه علة له ، لا بما عداه ، ومع عدم حصولها لامتناع حصولها لا معنى لوقوعه في الخطر . وأما في الشبهة الحكمية من حيث كون النتيجة ذات سبب خاص أو لا ، فإن كان لدليل الشرط اطلاق كان مقتضاه سببية الشرط ، فالنتيجة مقدورة شرعا ، وإن لم يكن له اطلاق فلا موجب لنفوذ الشرط وصحة التسبب بالالتزام إلى حصولها ، لا للزوم الغرر .