ومنها : أن مجموع ما ظفرت به من الوجوه التي استند إليها في اعتبار القدرة في
متعلق الشرط أمور :
أحدها : اللغوية .
وثانيها : السفاهة .
وثالثها : لزوم التسليم المنوط بالقدرة .
رابعها : لزوم الغرر مع عدم القدرة .
أما لزوم اللغوية والسفاهة فموردها ما إذا أمكن وجود الشئ الموصوف بأنه بلا
فائدة أو بلا غرض عقلائي ، وحيث إنه لغو أو سفهي لا يعمه الاطلاقات فلا ينفذ ،
وأما ما يمتنع وجوده فلا شئ حتى يوصف باللغوية والسفاهة ، نعم الالتزام الانشائي
حيث لا يترتب عليه الأثر لغو وسفاهة ، إلا أن القدرة لم تلاحظ بالنسبة إليه ، بل
بالنسبة إلى ما هو تمليك والتزام بالحمل الشائع ، فما يعتبر فيه القدرة لا يوصف
باللغوية والسفاهة ، وما يوصف بهما لا يعتبر فيه القدرة ، وقد عرفت أن لا مجال فيما
نحن فيه للاطلاقات نفيا واثباتا .
وأما لزوم التسليم المنوط بالقدرة فهو إنما يجدي فيما إذا كان لاعتبار الملكية
مقام ، وللزوم التسليم مقام آخر ، كما إذا كان التمليك متعلقا بعين من الأعيان فإن
التسليم غير مقوم لمتعلق الملكية ، ولزوم تسليم العين للتمليك يقتضي الشرطية
بخلاف مورد الكلام فإن التمليك والالتزام متعلقان بايجاد العمل وتسليم العمل عين
ايجاده . لا أنه متفرع على وجوده ، فلا معنى لجعل القدرة على التسليم دليلا على
شرطية القدرة على العمل .
وأما مثل شرط الوصف فتسليمه وإن كان يتبع تسليم الموصوف به حيث لا
تسليم له استقلالا إلا أن التسليم فرع الوجود ، فما يمتنع وجوده خارج عن مقسم
التسليم وعدمه ، فنفس عدم معقولية الالتزام بالوصف الممتنع حصوله كاف في
المقصود ، من دون وصول النوبة إلى التسليم المرتب على الوجود .
وأما مثل شرط النتيجة فهو أجنبي عن التسليم بالكلية ، فإن النتيجة تارة تحصل
حاشية المكاسب — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١١٧