تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ومنها : أن مجموع ما ظفرت به من الوجوه التي استند إليها في اعتبار القدرة في متعلق الشرط أمور : أحدها : اللغوية . وثانيها : السفاهة . وثالثها : لزوم التسليم المنوط بالقدرة . رابعها : لزوم الغرر مع عدم القدرة . أما لزوم اللغوية والسفاهة فموردها ما إذا أمكن وجود الشئ الموصوف بأنه بلا فائدة أو بلا غرض عقلائي ، وحيث إنه لغو أو سفهي لا يعمه الاطلاقات فلا ينفذ ، وأما ما يمتنع وجوده فلا شئ حتى يوصف باللغوية والسفاهة ، نعم الالتزام الانشائي حيث لا يترتب عليه الأثر لغو وسفاهة ، إلا أن القدرة لم تلاحظ بالنسبة إليه ، بل بالنسبة إلى ما هو تمليك والتزام بالحمل الشائع ، فما يعتبر فيه القدرة لا يوصف باللغوية والسفاهة ، وما يوصف بهما لا يعتبر فيه القدرة ، وقد عرفت أن لا مجال فيما نحن فيه للاطلاقات نفيا واثباتا . وأما لزوم التسليم المنوط بالقدرة فهو إنما يجدي فيما إذا كان لاعتبار الملكية مقام ، وللزوم التسليم مقام آخر ، كما إذا كان التمليك متعلقا بعين من الأعيان فإن التسليم غير مقوم لمتعلق الملكية ، ولزوم تسليم العين للتمليك يقتضي الشرطية بخلاف مورد الكلام فإن التمليك والالتزام متعلقان بايجاد العمل وتسليم العمل عين ايجاده . لا أنه متفرع على وجوده ، فلا معنى لجعل القدرة على التسليم دليلا على شرطية القدرة على العمل . وأما مثل شرط الوصف فتسليمه وإن كان يتبع تسليم الموصوف به حيث لا تسليم له استقلالا إلا أن التسليم فرع الوجود ، فما يمتنع وجوده خارج عن مقسم التسليم وعدمه ، فنفس عدم معقولية الالتزام بالوصف الممتنع حصوله كاف في المقصود ، من دون وصول النوبة إلى التسليم المرتب على الوجود . وأما مثل شرط النتيجة فهو أجنبي عن التسليم بالكلية ، فإن النتيجة تارة تحصل