المالك للعين ، فليس هو من أنحاء الملكية الثابتة لذات المالك حتى يشك في بقاء
بعض أنحائها .
ومنه تعرف حال السلطنة فإن السلطنة على التصرفات المترتبة على ملكية العين
تزول بزوالها ، لتبعيتها لها تبعية المعلول لعلته ، والسلطنة على تملكها بالرجوع سلطنة
جديدة لا يعقل انبعاثها عن الملكية ، كيف وهي سلطنة على تملكها بعد زوال
الملكية ، وفي ظرف عدمها ووجود هذه السلطنة مشكوك الحدوث لا مشكوك
البقاء .
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن أريد العلاقة التي كانت في مجلس . . . الخ ) ( 1 ) .
لا ريب في أن محل الكلام ثبوت اللزوم من غير ناحية خيار المجلس المغيى
بالافتراق ، فحينئذ إن كان تعدد أسباب الخيار موجبا لتعدد الخيار فلا محالة
يستصحب كلي الخيار ، وإن لم يتعدد بتعدد أسبابه فيستصحب شخص الخيار ،
وحيث إن البناء على تعدده بتعدد أسبابه ، ولذا لا يلزم العقد باسقاط خصوص خيار
من الخيارات المجتمعة في البيع ، فلا بد من استصحاب الكلي ، وهو من القسم الثالث
من أقسام استصحاب الكلي ، وهو احتمال بقائه باحتمال مقارنة الفرد المتيقن لفرد
آخر من الأول ، وهو على التحقيق المحقق في محله غير صحيح ، لتعدد وجود الكلي
بتعدد أفراده ، لعدم معقولية الكلي بين الكليين ، فلا تصل النوبة إلى سائر الأجوبة ، مع
أن الأقوى عنده في تلك المسألة عدم جريان الاستصحاب في مثله ، فعدم التعرض
له إما مبني على وحدة الخيار مع فرض تعدد أسبابه ، وإما مبني على فرض جريان
الاستصحاب في مثله ، والكل بعيد .
ثم إنه أجاب ( قدس سره ) عنه بوجوه :
أحدها : أخصية الدليل عن المدعى ، إذ الكلام في لزوم العقد وجوازه مطلقا ، لا
خصوص البيع الذي يختص به خيار المجلس .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 216 ، سطر 8 .