نسبي يعبر عنه ب " خويش وپيوند " ، إلا أن الظاهر رجوعهما إلى مجرد الوصل والربط ،
غاية الأمر أنه تارة وصل حقيقي بشئ ، وأخرى وصل وربط جعلي وبقية الكلام في
محله .
وأما الثاني فنقول : كون القضية الخبرية كناية عن الوقوع والنفوذ بعيد جدا ، فإن
اللزوم وإن كان متفرعا على الصحة إلا أن دلالته على الصحة فرع دلالته ( 1 ) حقيقة على
اللزوم .
وأما دلالته على الصحة بنحو الكناية فإنما يصح مع التلازم خارجا بين الصحة
وملازمة المؤمن لشرطه ، حتى يكون الاخبار عن ملازمته لشرطه اخبارا عن وقوع
شرطه ، مع أن الشرط المحقق ربما ينفك عنه المؤمن ولا يلازمه ، وربما لا ينفك عنه
ويلازمه ، فالوجه هو الدلالة على اللزوم إما تكليفا أو وضعا ، وحيث إن اللزوم صفة
في الشرط لا صفة للمؤمن الشارط ، ومفاد القضية عدم انفكاك المؤمن عن شرطه لا
عدم انفكاك الشرط عن المؤمن ، فالأوجه كون القضية كناية عن وجوب الوفاء ، فإن
المؤمن حيث يجب عليه الوفاء فهو عند شرطه يقوم بمقتضاه ، فإن البعث حيث إنه
من أجزاء علة وجود المبعوث إليه فالاخبار عن تحقق المبعوث إليه اخبار ( 2 ) عن
تحقق البعث صحيح ، وأما جعله ارشادا إلى اللزوم فبعيد أيضا ، لأنه يتكفل توصيف
المؤمن بالوفاء لا اظهار ما في الوفاء من الفائدة ، فتدبره فإنه حقيق به .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومنها الأخبار المستفيضة في أن البيعين بالخيار . . . الخ ) ( 3 ) .
لا ريب في أن الافتراق غاية لهذا الخيار الخاص الذي يقابل خيار الحيوان وسائر
أقسام الخيار ، وبمناسبة المقام يكون الحكم بالوجوب ، وبأنه لا خيار لهما بالنظر إلى
استقرار البيع ولزومه من ناحية هذا الخيار ، لا أن دليل خيار الحيوان مخصص لهذا
الدليل ، وحينئذ فمع الشك في ثبوت خيار آخر لخصوصية أخرى لا يمكن
الاستدلال لنفيه بهذه الأخبار ، فلا يثبت بهذه الأخبار حتى اللزوم بقول مطلق بعد
هامش
( 1 ) في المخطوط ( دلاله ) ، وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( اخبارا ) .
( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 216 ، سطر 3 .