ومنها : أن الغش وإن كان حراما إلا أنه بما هو محرم بالحرمة المولوية لا يقتضي
فساد المعاملة ، بل يختلف موارده من حيث الصحة والفساد وثبوت الخيار وعدمه ،
فإن كان الغش بما لا مالية له كما في الدينار المغشوش الوارد في رواية موسى بن
بكير ( 1 ) فالمعاملة فاسدة ، لا من حيث الغش ، بل من حيث عدم المالية ، ولذا أمر
الإمام ( عليه السلام ) بكسره والقائه في البالوعة ، ولو كان له مالية معتد بها لما أمر بالقائه في
البالوعة ، بل كان يقتصر ( عليه السلام ) على كسره فقط ، وإن كان بخلط الشئ من غير جنسه
بحيث يعد شيئين صح في المقصود دون غيره ، فيثبت خيار تبعض الصفقة ، وإن كان
بخلط المبيع بما لا يعد مقابلا له عرفا لكنه يعد نقصا في المبيع كان هناك خيار
العيب ، وإن كان باظهار صفة كمال تبين خلافها ثبت هناك خيار التدليس .
* * *
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 86 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ، عن موسى بن بكر .