الافتراق ، كما هو المرام في المقام .
- قوله ( قدس سره ) : ( وربما يقال : بأن مقتضى الاستصحاب عدم انقطاع علاقة المالك . . . الخ ) ( 1 ) .
المراد بعلاقة المالك : تارة علاقة الملكية ، وأخرى علاقة مترتبة على علاقة
الملكية - أي السلطنة على التصرفات .
ثم علاقة الملكية تارة هي العلاقة المتعلقة بنفس العين ، وأخرى أعم من ذلك
كملك المنفعة وملك الانتفاع ونحوهما فنقول :
العلاقة المتعلقة بنفس العين إن كانت قابلة للاشتداد حتى تكون المرتبة الشديدة
زائلة وذات العلاقة بمرتبتها الضعيفة - التي من آثارها جواز الرجوع في العين - باقية ،
فاستصحاب ذات العلاقة أمر معقول ، وإن لم يكن قابلة للاشتداد إما لعدم كون
الملك الشرعي والعرفي أمرا مقوليا ، بل أمر اعتباري ليس فيه حركة واشتداد ، وإما
لعدم كونها من المقولات التي تجري فيها الحركة والاشتداد ، لأنها إما من مقولة
الإضافة أو من مقولة الجدة ، ولا يجري الاشتداد من حيث القوة والضعف في شئ
منهما ، وإن كانت مقولة الجدة قابلة للزيادة والنقص ، لكنه لا يجدي فيما هو المهم
في مقامنا كما مر ( 2 ) مرارا .
وأما اعتبار أمر مقولي أكيدا وغير أكيد فهو وإن كان في نفسه معقولا إلا أن المعتبر
ليس من المقولات التي في نفسها قابلة للتأكد حتى يعتبر الأكيد منها ، مع أن اعتبار
غير الأكيد بعد زوال اعتبار الأكيد اعتبار حادث مغائر للاعتبار الزائل ، وهو مشكوك
الحدوث ، فلا مجال لاستصحابه ، فتدبره فإنه حقيق به .
وأما العلاقة المتعلقة بأعم من العين والمنفعة والانتفاع فالملكية وإن كانت كذلك
ولكن لا مساس له بما نحن فيه ، لزوال الملكية بجميع أفرادها المتعلقة بالعين
ومنافعها والانتفاع بها ، لتبعية ملك المنفعة والانتفاع لملك العين مع عدم المانع .
وأما ملك رد العين فهو على فرض ثبوته ملك جديد ، ولا يعقل اعتباره إلا لغير
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 216 ، سطر 5 .
( 2 ) ح 1 ، رسالة الحق والحكم . 43 .