تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
حتى يقال إن وصف الصحة كالحق ، فتلفه يوجب التدارك عند رجوع العين بالفسخ ، والثاني منتف أيضا ، لأن التلف تحت يد المالك فلا معنى لضمان الغرامة . - قوله ( قدس سره ) : ( والعيب الحادث مضمون بضمان اليد . . . الخ ) ( 1 ) . حيث إنه لا ريب في أن يد المالك على ماله غير مضمنة ، فلذا يؤول بأن المراد أن الخسارة الواردة على المالك - وهي تلف المالية الواقعية - محسوبة عليه عند رد العين ، ولا يكون هذه الخسارة عليه عند الرد إلا بتداركها للبائع ، وحينئذ يمكن دعوى أن ضمان المشتري إن كان على حد ضمان البائع في زمان الخيار كان البيان المزبور صحيحا ، وأما لو كان من مقتضيات رد المعاملة فما الفرق بين أرش العيب القديم - حيث يلاحظ فيه بأنه يتفاوت الصحيح والمعيب بنسبة الثمن المسمى - وأرش العيب الحادث - حيث يلاحظ فيه ما به يتفاوت الصحيح والمعيب بنسبة القيمة الواقعية - ، فبأن الحل حل تلك المعاملة ، فبماذا يفترق عقدها عن حلها ؟ ويمكن ابداء الفرق بتقريب : أن المعاوضة وقعت بين ما يسوى درهمين مثلا بإزاء درهم ، والبائع ملتزم بوصف الصحة المقابلة لمقدار من الثمن ، فإذا فرض أن تفاوت الصحيح والمعيب بالنصف مثلا فالبائع ملتزم بما يقابل نصف درهم من الثمن ، بخلاف فسخ المعاملة الواقعة بين ما يسوى درهمين ودرهم واحد ، فإن مقتضاه طبعا عند تلف المبيع رجوع طرف المعاوضة - وهو ما يسوى درهمين - أو رجوع وصفه الموازي لقيمة نصفه ، فكما أن العقد على الأكثر بإزاء الأقل كذلك الفسخ والحل ، فتدبر وتأمل . - قوله ( قدس سره ) : ( وهذا أحد المواضع . . . الخ ) ( 2 ) . يعني أنه ليس خلافا آخر من الشيخ ( رحمه الله ) ، فإن المراد من اليأس من الرد تعذر الرد ، وهو كما يكون بتلف أو نقل لازم ونحوه كذلك بحدوث العيب المانع من الرد مع عدم رضا البائع ، فمع رضاه حيث يمكن الرد فلا أرش .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 258 سطر 19 . ( 2 ) كتاب المكاسب 258 سطر 20 .
حاشية المكاسب — صفحة 489 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي