تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
بقيام المبيع بعينه بمقتضى المرسلة ، فإن استفيد من المرسلة بقاؤه على حاله إلى حال الرد فلا كلام في سقوط حق الرد لخروجه عما هو عليه على الفرض ، وإن استفيد منها قيامه على حاله حال الرد لابقائه على حاله ، فحينئذ إن كان له اطلاق من حيث حدوث عيب قبل الرد وعدمه فلا كلام في بقاء الحق ، وإن لم يكن له اطلاق فالمتيقن من تقييد اطلاقات دليل الخيار هو العيب الباقي إلى حال الرد . فإن قلت : لا معنى لاطلاق المرسلة من حيث حدوث عيب وعدمه ، فإن الحق واحد لا يعقل بقاؤه مع تخلل العدم ، إذ بمجرد وجوب العيب الحادث لا يعقل بقاء الحق ، وإلا لزم حق الرد مع عدم قيام المبيع بعينه ، ومع ارتفاع الحق لا يعقل حق الرد بعد زوال العيب إلا جديدا ، لاستحالة الوحدة مع تخلل العدم ، ولا دليل على عود الحق . قلت : السلطنة على رد القائم بعينه بعد حدوث العيب غير التمكن من الرد فعلا ، نظير استحقاق الخيار بالشرط بعد يوم أو أكثر ، فإنه بنفس الشرط يستحق الفسخ غدا ، فالاستحقاق فعلي وإن كان ظرف أعمال الحق هو الغد ، فهو من حين وقوع العقد على المعيب يستحق رده إذا كان قائما بعينه عند رده ، وإن كان لا يتمكن من أعماله إلا بعد زوال العيب ، فإن موضوع الحق رد القائم بعينه ، وأثر فعلية الحق فقط جواز اسقاطه والمصالحة عليه . ومنه تبين أنه ليس مقتضى الأصل بقاء الحق على سقوطه لهذا الاحتمال الذي ذكرنا ، بل مقتضاه بقاء حق الخيار الثابت بمجرد العقد للشك في سقوطه بمجرد حدوث العيب المتعقب بالزوال . ومنها : أنه إذا رضي البائع برد المعيب بالعيب الحادث مجبورا بالأرش أو مجانا هل للمشتري الرد بحق الخيار أو لا يجوز له الرد إلا بعنوان الإقالة التي يكفي فيها الرضا ؟ ولا يخفى أن جواز الرد بأعمال الخيار موقوف على أحد أمرين ، إما عدم اطلاق لدليل مانعية العيب الحادث بحيث يعم صورة رضا البائع ، أو ثبوت حق الامتناع للبائع فيسقط حقه برضاه فيبقى حق المشتري بلا مزاحم .