تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
بالحسي فلا يعم نسيان الدابة للطحن أو العبد للكتابة مع أنهما على حالهما عرفا . فنقول : المراد من قوله ( عليه السلام ) ( إذا كان الشئ قائما بعينه ) مجرد وجود الشئ وقيامه خارجا ، فيكون بعينه تأكيدا كقولك " رأيت زيدا بعينه " وهذا غير مراد بقرينة المقابلة للقطع والصبغ والخياطة ، مع أن حقيقة الرد مقتضية لوجود المردود ، فلا حاجة إلى هذا البيان وهذا التأكيد . وربما يراد قيامه بحده من دون نقص فيه أصلا فيعم كل نقص حسي أو غير حسي ، إلا أن الظاهر قيامه بماله من العينية ذاتا وصفة ، فالنقص في المالية ليس مانعا عن صدق بقائه على جميع جهاته المقومة لعينيته ، كما أن النقص الغير الحسي أيضا ليس نقصا في حيثياته العينية إلا إذا كشف عن نقص في حيثية عينية ، مثلا نسيان الطحن والكتابة ربما يكون لاختلال القوة الذاكرة فقد نقصت حيثية عينية منه ، وقد يكون لعدم المزاولة للعمل مع قرب عهده بالتعلم ، ففي الأول يضر النسيان بقيامه بعينه دون الثاني . نعم إذا استفيد من التمثيل بالصبغ والخياطة أن المراد من قيامه بعينه عدم عروض التغير الموجب لنقض الغرض المعاملي ولو لم يوجب نقصا في المالية ، ففي مثل نسيان الكتابة والطحن يمكن أن يقال إن الغرض المعاملي ربما يتعلق بالعبد بما هو كاتب ، لا بما هو عبد معد لسائر الخدمات ، وكذا في الدابة فإن الغرض غير متعلق بمبادلة الدابة بما هي دابة ، بل بما هي تعرف الطحن ، فلا محالة زوال هذا الوصف موجب لنقض الغرض من تبديل الكاتب والطاحن ، فتدبر جيدا . وأما قاعدة الضرر فقد عرفت الكلام فيها آنفا . ومنها : أنه إذا زال العيب الحادث هل يجوز رد المبيع أم لا ؟ ربما يقال : إن كون المبيع معيبا مقتض للرد ، والعيب الحادث مانع ، فإذا زال المانع أثر المقتضي أثره ، فإنه على الفرض مقتض بلا مانع . ويندفع : بأن هذا في المقتضيات العقلية وموانعها صحيح ، وأما في الأمور الشرعية فلا بد من تمامية المقتضي في مقام الاثبات ، والمفروض أن دليل خيار العيب قيد