تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
لرجوع ثمنه إليه بتمامه وكماله . وثالثا : سلمنا تعميم الضرر إلى المالي ونقض الغرض المعاملي ، إلا أن هذا الضرر نشأ من قبل المشتري ، حيث إن رد المعيب خاصة أوجب الخيار المتعقب بهذا الضرر ، ومثله لا يرتفع بقاعدة الضرر . ورابعا : أن الغرض المعاملي من المشتري لم يتعلق إلا بتملك الصحيح وقد تحقق ، فسلطنة البائع على رد الملكية مؤكد لحصولها لا مناف لها ليكون من نقض الغرض المعاملي ، نعم لو كان الغرض متعلقا بتملك الصحيح بالملكية اللازمة كان سلطنة البائع نقضا لهذا الغرض ، إلا أنه قد ذكرنا أن اللزوم والجواز ليسا من خصوصيات الملكية بحيث تنقسم إليهما ، بل حكمان شرعيان فهما أجنبيان عن الغرض المعاملي . وخامسا : أن خيار البائع وسلطنته على رد الصحيح مناف لسلطان المشتري على ماله ، لا أنه مناف للغرض المعاملي ، ومن البين حكومة قاعدة الضرر على دليل السلطنة كحكومتها على غيره . وسادسا : أن قاعدة الضرر التي هي المدرك لخيار العيب إذا كانت قاصرة بنفسها أو بمعارضتها عن خيار المشتري بين رد العيب وأخذ الأرش ، فما الوجه في كونه مخيرا بين امساك المجموع بالأرش ورد المجموع ؟ ! إذ عدم الضرر فيهما ليس إلا في قوة عدم المانع ، ولا يحكم بشئ بمجرد عدم المانع ، بل لا بد من المقتضي ، ولا مقتضي إلا في المعيب دون المجموع هذا . وعن شيخنا العلامة ( رفع الله مقامه ) في تعليقته ( 1 ) على الكتاب عدم المعارضة بين ضرر الصبر على المعيب وضرر التبعض ، بدعوى أن ضرر التبعض يجيئ من قبل نفي ضرر الصبر على المعيب ، وما يجيئ من قبل نفي الضرر لا يعمه حكمه . وتوضيحه : أنه ليس في ابتداء الأمر ضرران متساوي النسبة إلى القاعدة ، بل ليس هناك إلا ضرر الامساك المتوجه إلى المشتري ، وضرر التبعض إنما يتولد من الرد
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 220 .
حاشية المكاسب — صفحة 491 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي