لرجوع ثمنه إليه بتمامه وكماله .
وثالثا : سلمنا تعميم الضرر إلى المالي ونقض الغرض المعاملي ، إلا أن هذا الضرر
نشأ من قبل المشتري ، حيث إن رد المعيب خاصة أوجب الخيار المتعقب بهذا
الضرر ، ومثله لا يرتفع بقاعدة الضرر .
ورابعا : أن الغرض المعاملي من المشتري لم يتعلق إلا بتملك الصحيح وقد تحقق ،
فسلطنة البائع على رد الملكية مؤكد لحصولها لا مناف لها ليكون من نقض الغرض
المعاملي ، نعم لو كان الغرض متعلقا بتملك الصحيح بالملكية اللازمة كان سلطنة
البائع نقضا لهذا الغرض ، إلا أنه قد ذكرنا أن اللزوم والجواز ليسا من خصوصيات
الملكية بحيث تنقسم إليهما ، بل حكمان شرعيان فهما أجنبيان عن الغرض
المعاملي .
وخامسا : أن خيار البائع وسلطنته على رد الصحيح مناف لسلطان المشتري على
ماله ، لا أنه مناف للغرض المعاملي ، ومن البين حكومة قاعدة الضرر على دليل
السلطنة كحكومتها على غيره .
وسادسا : أن قاعدة الضرر التي هي المدرك لخيار العيب إذا كانت قاصرة بنفسها أو
بمعارضتها عن خيار المشتري بين رد العيب وأخذ الأرش ، فما الوجه في كونه مخيرا
بين امساك المجموع بالأرش ورد المجموع ؟ ! إذ عدم الضرر فيهما ليس إلا في قوة
عدم المانع ، ولا يحكم بشئ بمجرد عدم المانع ، بل لا بد من المقتضي ، ولا مقتضي
إلا في المعيب دون المجموع هذا .
وعن شيخنا العلامة ( رفع الله مقامه ) في تعليقته ( 1 ) على الكتاب عدم المعارضة
بين ضرر الصبر على المعيب وضرر التبعض ، بدعوى أن ضرر التبعض يجيئ من قبل
نفي ضرر الصبر على المعيب ، وما يجيئ من قبل نفي الضرر لا يعمه حكمه .
وتوضيحه : أنه ليس في ابتداء الأمر ضرران متساوي النسبة إلى القاعدة ، بل ليس
هناك إلا ضرر الامساك المتوجه إلى المشتري ، وضرر التبعض إنما يتولد من الرد
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 220 .