ما يمنع من الرد بالعيب القديم
- قوله ( قدس سره ) : ( لأن المردود إن كان جزء مشاعا . . . الخ ) ( 1 ) .
تصور كون المشاع مردودا بأحد وجهين ، إما بأن يكون المبيع معيبا ورد جزءه
المشاع ، وإما أن يكون المعيب هو الجزء المشاع ، كما إذا اشترى دارا مثلا وكان نصفه
المشاع مورد الدعوى فرد ما يدعيه الغير بحيث لا يكون ماله طرفا للدعوى ، والأول
لعله خارج عن مورد الكلام المفروض فيه الصحيح والمعيب .
والثاني مبني على عدم سراية العيب إلى الدار ، فإن الدار التي بعضها محل
الدعوى معيبة عرفا ، إذ لا فرق في هذا الصدق العرفي بين الجزء المعين والمشاع ،
فكما أن الدار التي يكون سردابها معيوبا يصدق عليها أنها معيبة كذلك إذا كان
نصفها المشاع معيبا .
ثم إن تحقيق المسألة يتم بالتكلم فيما هو مدرك الخيار والمانع عنه وهو : إما
قاعدة الضرر أو المرسلة فنقول :
أما قاعدة الضرر : فظاهر المصنف ( قدس سره ) أن التفريق مثلا ضرر على البائع ، وجبره
بخيار البائع وتسليطه على استرداد المجموع - لئلا يتبعض عليه المبيع - ضرر على
المشتري ، لتعلق غرضه بامساك الصحيح ، بخلاف امساك المجموع بالأرش أو رد
المجموع ، فإنه ليس فيهما ضرر على المشتري ولا على البائع ، وغرضه ( قدس سره ) إما تعارض
ضرر امساك المعيب على المشتري مع ضرر التفريق على البائع ، وإما عدم جريان
قاعدة الضرر رأسا ، إذ لا منة في رفع الضرر المستلزم لإضرار الغير ، فإن الكل متساوي
النسبة في مسألة المنة .
ويمكن أن يقال : أولا : أن التفريق ليس ضررا بقول مطلق ، بل فيما كان الجزء
كمصراعي الباب بحيث ينقص مالية كل منهما بالتفريق .
وثانيا : أن خيار التبعيض للبائع دفعا لضرره لا يستلزم ضررا ماليا على المشتري
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 258 سطر 26 .