تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ما يمنع من الرد بالعيب القديم - قوله ( قدس سره ) : ( لأن المردود إن كان جزء مشاعا . . . الخ ) ( 1 ) . تصور كون المشاع مردودا بأحد وجهين ، إما بأن يكون المبيع معيبا ورد جزءه المشاع ، وإما أن يكون المعيب هو الجزء المشاع ، كما إذا اشترى دارا مثلا وكان نصفه المشاع مورد الدعوى فرد ما يدعيه الغير بحيث لا يكون ماله طرفا للدعوى ، والأول لعله خارج عن مورد الكلام المفروض فيه الصحيح والمعيب . والثاني مبني على عدم سراية العيب إلى الدار ، فإن الدار التي بعضها محل الدعوى معيبة عرفا ، إذ لا فرق في هذا الصدق العرفي بين الجزء المعين والمشاع ، فكما أن الدار التي يكون سردابها معيوبا يصدق عليها أنها معيبة كذلك إذا كان نصفها المشاع معيبا . ثم إن تحقيق المسألة يتم بالتكلم فيما هو مدرك الخيار والمانع عنه وهو : إما قاعدة الضرر أو المرسلة فنقول : أما قاعدة الضرر : فظاهر المصنف ( قدس سره ) أن التفريق مثلا ضرر على البائع ، وجبره بخيار البائع وتسليطه على استرداد المجموع - لئلا يتبعض عليه المبيع - ضرر على المشتري ، لتعلق غرضه بامساك الصحيح ، بخلاف امساك المجموع بالأرش أو رد المجموع ، فإنه ليس فيهما ضرر على المشتري ولا على البائع ، وغرضه ( قدس سره ) إما تعارض ضرر امساك المعيب على المشتري مع ضرر التفريق على البائع ، وإما عدم جريان قاعدة الضرر رأسا ، إذ لا منة في رفع الضرر المستلزم لإضرار الغير ، فإن الكل متساوي النسبة في مسألة المنة . ويمكن أن يقال : أولا : أن التفريق ليس ضررا بقول مطلق ، بل فيما كان الجزء كمصراعي الباب بحيث ينقص مالية كل منهما بالتفريق . وثانيا : أن خيار التبعيض للبائع دفعا لضرره لا يستلزم ضررا ماليا على المشتري
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 258 سطر 26 .