تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
طرف العيب مقيدا بصورة الأخذ بالخيار ، بل نفس مصب السؤال والجواب هذه الصورة . والغرض من جميع ما ذكرنا أنه لا ملازمة بين نفي الخيار وعدم الضمان بالكلية ، وإلا فسيجئ إن شاء الله تعالى في مباحث أحكام الخيار تنقيح ما يستفاد من نصوص خيار الحيوان . ومنها : أن حدوث العيب تارة يكون في المبيع الصحيح ، وأخرى في المبيع المعيب ، وكل منهما إما قبل القبض أو قبل انقضاء الخيار ، فالأقسام أربعة : أحدها : ما إذا حدث عيب في المبيع الصحيح قبل القبض ، وقد حكم في الشرائع ( 1 ) بأن المشتري له الرد وتردد في الأرش ، ولا يخفى أن كونه مضمونا على البائع يستلزم جواز الرد من قبل حدوث العيب ، إذ لا موجب له سواه ، فاستقرار الخسارة على البائع شرعا لا يعقل إلا إذا أجاز له الرد مع تردده في الأرش . ثانيها : ما إذا حدث في المبيع المعيب عيب قبل القبض ، وقد حكم في الشرائع ( 2 ) بأنه لم يمنع من الرد بالعيب السابق ، فيعلم منه أن جواز الرد بخيار العيب السابق ، لا من ناحية العيب الحادث ، غاية الأمر أن العيب لا مانعية له فإن استقرار الخسارة من قبل العيب الحادث على البائع ، لكونه قبل القبض لا يعقل إلا مع عدم مانعيته عن الرد بخيار العيب السابق . ثالثها : ما إذا حدث عيب في المبيع الصحيح في زمن الخيار ، وقد حكم في الشرائع أيضا بمجرد عدم مانعيته عن الرد ، قال ( قدس سره ) : ( وأما ما يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار لا يمنع الرد في الثلاثة ) ( 3 ) انتهى ، من دون تعرض للرد به ولا للأرش نفيا ولا اثباتا ، إلا أن ظاهره أنه لا حكم له ، إلا أنه لا يمنع الرد ، وأن الرد بغيره وهو خيار الحيوان المفروض في الثلاثة ، والوجه في عدم المانعية ما تقدم آنفا . رابعها : ما إذا حدث عيب في المبيع المعيب قبل انقضاء الخيار ، ولم يتعرض له
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 39 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 36 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 39 .