تتم إلا مع تعدد الخيار ، فإنه القابل للاسقاط دون سببه الذي ليس من مقولة الحق
حتى يقبل السقوط ، وعلى هذا فما عن الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في المسالك ( 1 ) - وتبعه من
تأخر عنه كصاحب الحدائق ( 2 ) وصاحب مفتاح الكرامة ( 3 ) وصاحب الجواهر ( 4 )
( رضوان الله عليهم ) في مقام تقوية قول الشيخ ابن نما ( رحمه الله ) من أنه لا مانع منه ، لأن علل
الشرع معرفات - أجنبي عن المرام ، فإنه تارة يلتزم بوحدة الخيار ويجاب عن اشكال
ورود سببين على المسبب الواحد بأن العلل الشرعية معرفات لا حقيقية ، كي
يستحيل ورودها على الواحد ، وأخرى يلتزم بالتعدد كما قدمناه ، وحينئذ فمحذوره
اجتماع المثلين في موضوع واحد ، وحينئذ فالالتزام بالمعرفية أجنبي عن دفعه ، وقد
مر منا في البحث عن خيار الحيوان ( 5 ) دفع المحاذير كلها عن أمثال المقام .
ومما ذكرنا تبين أن ما أفاده في الجواهر من أن قول المحقق عكس قول شيخه
ابن نما ( رحمه الله ) إنما يتوجه إذا قال ابن نما بأن المشتري له الرد بخصوص خيار العيب في
قبال قول المحقق بأنه له الرد بخصوص خيار الحيوان ، ولذا ضعفهما معا بوجه
واحد ، وهو اقتضاء الأدلة للتعدد .
وقد عرفت أن المحقق ( رحمه الله ) يقول بخيار واحد وشيخه بخيارين فلا وجه لدعوى
المعاكسة ، كما لا مجال للتضعيف بالوجه المزبور ، كما أنه تبين في الأمر الأول أن
عدم التزام المحقق بالخيار من ناحية العيب الحادث ليس من جهة محذور عقلي ، بل
لأن المضمونية على البائع لا تستدعي خيارا للمشتري كما عرفته مفصلا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما الثالث أعني العيب الحادث في يد المشتري . . . الخ ) ( 6 ) .
توضيح المرام بالتكلم في أمور :
منها : في بيان ما استدل به لمانعية العيب الحادث بعد انقضاء الخيار للرد بالعيب
القديم ، وهي وجوه :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 157 سطر 14 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 19 : 111 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 4 : 333 .
( 4 ) جواهر الكلام 23 : 297 .
( 5 ) تعليقة 91 .
( 6 ) كتاب المكاسب 257 سطر 29 .