تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
منها : أن المحقق عند المحقق ( قدس سره ) عدم تأثير العيب الحادث في ثلاثة الحيوان للخيار ، لا بمعنى جواز الرد ، ولا بمعنى جواز الرد أو أخذ الأرش ، وإنما للمشتري الرد بنفس خيار الحيوان ، واستفيد من كلامه ( رحمه الله ) أنه لا يقول بضمان العيب الحادث كما عن المصنف ( قدس سره ) تبعا لجل من تقدمه ، مع أن أخبار خيار الحيوان متضمنة للفظ الضمان بالنسبة إلى التلف والحدث المعطوف عليه ، وهذه الأخبار بمرئى من المحقق ( قدس سره ) فكيف يمكن نسبة طرح هذه النصوص إليه ، فلا محالة يريد بالضمان معنى لا ينافي انكار الخيار الحادث بسبب العيب الحادث ، وهو استقرار الخسارة على البائع ، إما انفساخا - كما في التلف - أو فسخا كما في العيب ، بمعنى أنه لولا هذه النصوص كان مقتضى خيار الحيوان فسخ العقد وتدارك تمام التالف ، لاقتضاء رجوع التالف بماليته لو لم يمكن رجوع المبيع بعينه ، وتدارك وصفه التالف بعين ذلك الوجه فيستقر خسارة التالف كلا أو وصفا على المشتري ، فالأخبار حينئذ في مقام أن الخسارة مطلقا تستقر على البائع ، فيسترجع المشتري تمام الثمن من البائع إما لانفساخ العقد قهرا أو للأخذ بالخيار ، وهذا المعنى هو الضمان الجامع ، فإن التالف حينئذ حقيقة خسارة من البائع . أما في التلف فواضح ، لتقدير التالف في ملكه آنا ما ، فيكون ورود التلف على ملكه وهو عين الخسارة منه ، وأما في حدوث العيب فإنه مع رجوع المعيب إليه من دون تدارك كانت الخسارة مستقرة في ملكه ، وهذا المعنى مع مناسبته لمفهوم الضمان دون جواز الرد ، ومع مناسبته للجمع بين التلف والعيب ، ومع مناسبته للاقتصار على القدر المتيقن من دون التزامه بحق جديد ردا أو ارشادا فهو مناسب لمقام السؤال والجواب أيضا ، حيث إن ظاهر مساق الأسئلة أن فائدة خيار الحيوان - وهو استرجاع تمام الثمن - هل تزول بالتلف أو العيب ، لاستقرار الخسارة على المشتري ؟ فأجيب بأنه له استرجاع تمام الثمن ، لأن الخسارة على البائع من حيث تعلقها بملكه ، إما من حيث تقديره في ملكه آنا ما ، أو من حيث رجوعه إليه ، فيكون الخسارة حقيقة في ملكه من دون لحوق خسارة على المشتري ، فليس الضمان في